يـا ونـة ونيتهـا تسـع ونـات
مع تسع مع تسعين مع تسع الوفـي
مع كثرهن باقصى الحشا مستكنات
عداد خلـق الله كثيـر الوصوفـي
ونة طريح طاح والخيـل عجـلات
كسره حدا الساقين غـاد سعوفـي
على سيـوف بالملاقـي مهمـات
سيفين أغلى ما غدا مـن سيوفـي
وعلى محوص بالمـوارد قويـات
أسقى بهن لـو القبايـل صفوفـي
احشم بحشمتهن ولو هـن بعيـدات
وانام لـو ان الضـواري تحوفـي
خليتني يا عقاب ما بـه مـراوات
عيالك صغارٍ والدهر بـه جنوفـي
من عقبكم ما نبكي الحي لو مـات
ولاني على الدنيا كثيـر الحسوفـي
ويا طول ماجريت بالصـدر ونـات
على فـراق معطريـن السيوفـي
ويا عقاب عقبك شفت بالوقت ميلات
واوجست انا من ضيم بقعا حفوفـي
مرحوم يا نطاح وجيـه المغيـرات
إن جن كراديس السبايـا صفوفـي
مرحوم يا مشبع سبـاع مجيعـات
وعز الله انـه عقبكـم زاد خوفـي
الخيل تدري بـك نهـار المثـارات
ياللي على كل المـلا فيـك نوفـي
والخيل تقفي من فعولـك معيفـات
تاطا شخانيب الرضم مـا تشوفـي


كبش العيد في المغرب غيابه

ديسمبر 7th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

كبش العيد في المغرب غيابه عيب!
122855

قبل أيام من الاحتفال بعيد الاضحى أو العيد الكبير كما يسمى أيضا في منطقة المغرب العربي، ارتفعت حمى البحث عن كبش الأضحية في المغرب حيث سيتم ذبح ملايين الأكباش والخرفان والماعز الثلاثاء للمناسبة.

ويحتفل بعيد الاضحى الثلاثاء في المغرب في حين يوافق في معظم باقي الدول الاسلامية الاثنين. وبحسب أرقام رسمية فان المغاربة سيشترون نحو خمسة ملايين رأس من الضأن (4,6 ملايين) والماعز (400 الف) للاحتفال بعيد الاضحى ضمن الأسر وعلى مدى ايام ثلاثة. ويتوقع أن تسجل هذه الاحتفالات في عام 2008 رقم معاملات يفوق 7 مليارات درهم مغربي (640 مليون يورو) ما يشكل دفعة للاقتصاد الريفي والمهن الصغيرة المرتبطة بعيد الأضحى مثل مسني السكاكين والقصابين المتنقلين والدباغين. وارتفعت أسعار الأغنام هذا العام عن العام الماضي بحسب متابعين للسوق. وتتبع كافة الفئات الاجتماعية في المغرب هذه السنة المؤكدة بحسب التعاليم الاسلامية والاستثناء نادر الحدوث حتى أن المعدمين يقترضون المال لشراء خروف العيد او متى تعذر معزاة. وتتراوح أسعار الأضاحي من 2500 الى 5000 درهم (227 الى 454 يورو) وحتى أكثر إن تعلق الأ

المزيد


المغاربة شعب غير قابل للتطوير

نوفمبر 30th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة


…كنت أود أن يكون عنوان هذا المقال -العرب شعب غير قابل للتطوير-لكن كلمة العرب ذات الدلالة القدسية المعروفة عند البعض قد تدعوهم الى توجيه صواريخهم البالية والمتمثلة في شعارات التيار القومي والناصري وغير من المستوردات المنتهية الصلاحية .لهذا جعلت العنوان حول الشعب الذي انتمي له وهو المغرب ..صحيح انه هناك فرق كبير جدا بين حصيلة مطالع احوال سنة 1908 مرورا بكل السنوات18ثم 28 الى 38-48-58-68-78-88-98 وأخيرا 2008 ,التطور ..التقدم ..العصرنة ..و….كثير من المصطلحات الفضفاضة الكثيرة ,طبعا بخلاف من يعني بتلك بالمصطلحات أمور غير التي اعني ..رجال سنوات 38و48و58 طبعا ليسوا كرجال الان فهم جيل الاستعمار وهم من حرروا الوطن بالمقاومة المسلحة والوعي والثورة والنضال رغم جلابيبهم الحربولي بالقب طبعا وبلاغيهم العتيقة ..استطاعوا تحرير البلاد واستطاعوا جعل البلاد تقف على أقدامها ..وأما أبناء 58و68و78 فهم من ساهم في ازدهار البلاد وتصدوا للرصاص ومنهم المعتقلون والمناضلون وأصحاب الرأي بالكلمة والنغمة والرسم وحتى السلاح أحيانا ..أما أهل 88و98 و2008 فهم جيل الثورة المعلوماتية بالإضافة إلى الهيب هوب واختراع القرن أستار اكاديمي تشابه في هذا الجيل الرجال والنساء ..هذه القراءة جد مغرية وبسيطة لواقع الاختلاف الطفيف في تلك السنين..كي ارجع لعنواني في البداية ..كيف نكون غير قابلين للتطوير..قرأت مقال في جريدة المساء لعدد682 وهو من كتابة الزميل عبد الله الدامون عنونه ب:{حكاية البيضة والدجاجة ..بطريقة أخرى } تحدث فيه عن ان متراجحة فلسفية في كون اصل التخلف هو صادر عن الشعب نفسه ام عن المسئولين وأعطى أمثلة في نظري جد واضحة للرد فقال في مجمل المقال ما نصه مدعيا المسؤولية على الحكام : وفي محطة القطار يتسابق الناس على العربات كأنهم يتسابقون نحو الفردوس. يدفعون بعضهم بعضا ويرمون أمتعتهم ويقفزون فوقها في فوضى مذهلة. ومرة كان سياح إسبان في محطة قطار بالمغرب وعندما رأوا تزاحم الناس بدؤوا بدورهم يجرون ويصرخون ويفعلون كما يفعل المغاربة تماما. لو أن المسئولين المغاربة حكموا إسبانيا لتحولت إلى بلد من العالم الثالث في خمسة أيام.. ومن دون معلم طبع.. ليرجع ويتسائل عن سبب هذا قائلا: من المسئول إذن عن هذه الفوضى، هل الناس الذين يتزاحمون على قطار كبير، أم إدارة القطارات التي لا تضع في التذاكر أرقام المقاعد حتى يذهب كل مسافر مباشرة إلى مقعده من دون تدافع أو تزاحم…ثم استطرد في رد صارخ على التساؤل : لكن هل تنفع الأرقام وحدها في القضاء على التدافع؟ هذا سؤال يثيره منظر مغاربة يجرون نحو الطائرة في المطار من أجل أن يحظوا بمقعد. إنه مشهد مثير للضحك ولا يحدث في أي مكان آخر من العالم، وعادة ما يتكرر خلال موسم الحج. الناس يجرون نحو الطائرة ويصعدون الأدراج وهم يعتقدون أن الطائرة ستقلع وستتركهم في المطار رغم أن كل تذكرة بها رقم المقعد. لماذا إذن يظل الناس متخلفين رغم وجود رقم المقعد؟..
ما أعجبني في المقال انه صور إشكالية ثم صور سببها ليعود وينفيه عن السببية مسببها في دليل أخر على ان السبب هو المسبب فقط..خلق عندي ذلك المقال وبعض الأفكار تساؤل حول التطوير فوجدت إننا شعب غير قابل للتطوير ..على سبيل المثال البسيط جدا ..في دولة ما شعبها يعشق حلوى الثوم {مع ملاحظة انها ستكون حلوى فظيعة جدا} فيقرر المسئولون والاقتصاديون والجمعيات وكل منتج ومفكر الى إعطاء إنتاجه المادي والمعنوي والأدبي والشعري والذي يصب في إعطاء الشعب مطل

المزيد


معركة المساء …وحرب الحريات

نوفمبر 27th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

انها الحرية الزائفة والمفبركة والعنصرية ,حرية الموالي فقط لا حرية المعارض ,وحرية المساند فقط,الشواذ والعاهرات والمفسدين والسماسرة في اقوات الناس وارزاقهم , هذا ما جاء به اقتراع 7 شتنبر, وهذا ما جاء به برنامج يكاد الوزير الاول عباس الفاسي ينساه تماما وربما لم يطلع عليه حتى ,رغم اني ابرئه من تهمة الكذب على الناخبين لانه الكذب هو العقد الوحيد الصادق في برامج الاحزاب التي تتشابه كلها في المضمون والصياغة والبنود وما يختلف فيها فقط هو اسم الحزب وصفته واسماء المنتخبين ,والشعار طبعا ,كنت ولزلت اريد ان يكون عباس الفاسي وزيرا اولا ليس مسانة شخصية له ولا لحزب الاستقلال المتهالك ولا من اجل سياسته التي لن تكون الا عاجزة طبعا كما هي الان بل فقط لاني ارثي لحال شخص يريد امرا ولم يصل اليه ,شانه في هذا شأن عانس لا تريد من الحياة الا زوجا ولو لمدة وجيزة ويتم بعدها الطلاق لتحصل على لقب يفيد انها تزوجت يوما .. هكذا هو السيد عباس الفاسي الان وهكذا يكون حال اي وزير اول مقبل مالم تفرز الصناديق الحقيقة للاقتراع الشعبي وزيرا اولا حقيقيا ..لكن الخاسر الاكبر هو الحرية والديموقراطية والشعب ..الشعب الذي لا يمارس من الحرية الا قرائة جريدة تصادر باحكام اسطورية ..هذا ليس تظامنا مع جريدة المساء او مديرها رشيد نيني ..بل هو فقط توضيح للحقيقة التي يجب ان تاخد مجراها الطبيعي ..فكل جرائد المغرب من اولها لاخرها بكل اصنافها هي احقر من ان ترمى في اوسخ سلة مهلات ..لكن بعض المهملات هي مصدر ارتزاق العديد من الناس , شأن هؤلاء الصحافيين الذين يريدون لعب ادوار كبرى في ملعب لا يحترم القوانين ,بعضهم يلعب لحساب هذا والاخر لحساب ذاك , وهكذا..كما هو الصراع القائم في فلسطين بين حماس بعلم طهران وفتح بعلم واشنطن يموت الشعب لمصالح اخرى بعيدة عن الشعب تماما ..جاء العهد الملك محمد السادس بكل ما هو جديد للحريات العامة وقفل ملفات الاختطاف والقمع والقتل سواء مادي او معنوي .. لكن سرعان ما رجعت بشكل جديد ومقنن ..حتى بلقنات المشهد السياسي وتهجينه هي نفسها

المزيد


هل تموت الأيدولوجيا في زمن العولمة؟

يوليو 30th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

243ima

بقلم :رءوف عزت

يستخدم الإنسان بشكل متكرر أفكارًا ومفاهيم سياسية عند التعبير عن الرأي، أو إبداء وجهات النظر، والمفردات المتداولة في الخطاب العام مليئة بمصطلحات ومفاهيم سياسية كالحرية والعدل والمساواة والحقوق.
بيد أنه وبرغم كون العديد من المفاهيم والمصطلحات السياسية شائعة ودارجة، فإنها لا تستخدم بشكل دقيق أو مع إحاطة كلية وواضحة بمعانيها.

فما هي “العدالة” مثلاً ؟ وما معنى أن نقول: إن الناس سواسية؟ هل يعني ذلك أن يحصل الناس على حقوق متساوية، وفرص متساوية وتأثير سياسي متكافئ وأجور واحدة؟!

وبالمقابل فإن مفاهيم مثل: شيوعي وفاشي يساء استخدامها في وصف المخالف في الرأي، فما معنى أن نصف شخصًا بأنه “فاشي”؟ وما دلالة ذلك؟ وما هي المعتقدات والآراء التي يحملها الفاشيون، ولماذا يحملونها؟ وما الفارق الجوهري بين الشيوعيين والليبراليين والمحافظين والاشتراكيين؟

عند دراسة الأيدولوجية تثور أسئلة رئيسة منها:

أولاً: ما هو الدور الذي تلعبه الأفكار والنظريات في السياسية؟

ثانيًا: ما هي طبيعة الأنساق العقيدية التي تتطور في إطارها هذه الأفكار لتشكل أطروحات متكاملة، أي ما هي الأيدولوجيا السياسية؟

الأفكار ودورها

لا يوجد إجماع بين المفكرين السياسيين على درجة أهمية وتأثير الأفكار والأيدولوجيات، فالسياسة أحيانًا تبدو محض صراع سافر على السلطة لا شأن له بالفكر والفلسفة، وحينئذ تظهر الأفكار كمجرد شعارات دعائية وكلمات جوفاء هدفها الوحيد كَسْب أصوات انتخابية أو الحصول على دعم شعبي، وتصبح الأفكار والأيدولوجيات غطاء يستر خفايا الصراع الدائر في الحياة السياسية، وهذه النظرة للأفكار والأيدلوجية هي التي تبنَّتها المدرسة السلوكية في مجال علم النفس، والتي كان من أبرز روَّادها “جون واطسون” (1878 – 1958م) و”ب.ف. سكينر” (1904 – 1990م)، والتي نظرت للإنسان باعتباره آلة بيولوجية تستجيب لما حولها من مثيرات فحسب، وقضايا التفكير والقيم والمشاعر والنوايا كلها مسائل هامشية في تفسير الظواهر الاجتماعية أو السلوك الإنساني، وهي أيضًا الرؤية التي انطلقت منها المادية الجدلية كأحد الأشكال الحادة للماركسية، تلك المادية الجدلية التي سيطرت على مدارس العلوم الإنسانية والاجتماعية في الاتحاد السوفييتي السابق والمعسكر الشيوعي، لقد اعتبرت هذه الاتجاهات الأفكار والأيدولوجيات السياسية مجرد انعكاس للواقع والعلاقات الاقتصادية/ المادية/ وتعبير عن مصالح الطبقات التي تصوغها، الأفكار إذن في نظرهم ذات أساس مادي ومجرد تعبير طبقي، وليس لها معنى أو دلالة في ذاتها.

غير أن هناك آخرين يرون العكس تمامًا، فالاقتصادي البريطاني الشهير “جون كينز” يذهب إلى أن الذي يحكم العالم أفكار الفلاسفة السياسيين والمفكرين الاقتصاديين التي يستند إليها رجال السياسة والسلطة في ممارساتهم، حتى إن ادعوا أنهم “عمليون” لا شأن لهم بالأفكار المجردة، ففي مقابل اعتبار السلوكية والمادية الجدلية الأفكار مجرد مرآة للواقع، يؤكد رأي كينز أن الأفكار والأيدولوجيات هي مصدر الفعل الإنساني، والعالم تحكمه مجموعة أفكار نظرية وليس مجرد قوى الصراع المادي، وعلى ذلك فالرأسمالية الحديثة نبعت من الأفكار الاقتصادية الأولى لآدم سميث وديفيد ريكادرو، وآلة الشيوعية السوفييتية هي ثمرة لأفكار كارل ماركس ولينين، وتاريخ النازية في ألمانيا لا يمكن فهمه إلا في ضوء الأفكار التي نقرؤها في كتاب “كفاحي” لأدولف هتلر الذي كتبه قبل توليه السلطة.

والحق أن كلا الرأيين متحيز وغير ملائم بمفرده لفهم الحياة السياسية، فالأفكار السياسية ليست مجرد انعكاس سلبي لمصالح ضيقة أو طموحات فردية، بل تحمل قوة وقدرة على التأثير في الفعل السياسي، وبالتالي تغيير الواقع، وفي الوقت ذاته فإن الأفكار السياسية لا تنشأ في فراغ ولا تهبط من السماء كقطرات المطر، بل هي متأثرة بسياقها التاريخي والاجتماعي، وتنشأ وتتطور في إطاره، وتخدم طموحات وتوازنات سياسية قائمة.

وباختصار فإن النظريات السياسية لا تنفصل عن الممارسة السياسية، وأي دراسة متوازنة ورصينة للحياة السياسية لا بد أن ترعى التفاعل المستمر بين الأفكار والأيدولوجيات من ناحية، والقوى المادية والتاريخية من ناحية أخرى، وتؤثر الأفكار والأيدولوجيات في الحياة السياسية بطرق مختلفة، ففي المقام الأول تقدم الأيدولوجيا نسقًا نظريًّا يمكن من خلاله فهم العالم وتفسيره، فالإنسان لا يرى الواقع كما هو، بل يدركه وفق تصوراته وأفكاره الذاتية ومعتقداته، وسواء كان الفرد على وعي بذلك أم لا فإن كل إنسان يتخذ له مرجعية من قيم وأفكار سياسية تحدد سلوكه وتؤثر على أفعاله، فالأفكار والأيدولوجيات إذن تضع أهدافًا كبرى هي التي تؤثر في العقل والنشاط السياسي وتوجهه، وفي هذا الصدد يتعرض السياسيون لنوعين من المؤثرات المختلفة بل والمتناقضة أحيانًا: فلا شك أن السلطة هي هدف رجل السياسة وهو ما يفرض عليه أن ينحو منحى عمليًّا، وأن يتبنى السياسات والأفكار التي تمكنه من حصد الأصوات الانتخابية وإقامة التحالفات مع الجماعات المؤثرة كرجال الأعمال والعسكريين، لكن رجل السياسة في الوقت نفسه له معتقدات وقيم وقناعات بشأن الطريقة المثلى للإدارة السياسية عندما يصل للسلطة، ويختلف شكل التوازن بين الاعتبارات الأيدولوجية والاعتبارات العملية من سياسي لآخر، ومن مرحلة لأخرى في عمر السياسي الواحد، فهتلر - على سبيل المثال - كان ملتزمًا بشكل متطرف ومتعصب لأهداف أيدولوجية معينة كان أبرز سماتها العداء لليهود والتعصب للجنس الجرماني، وتأسيس دولة ألمانية تضم شرق أوروبا، والشيوعيون الماركسيون أمثال لينين أخلصوا لهدف بناء مجتمع شيوعي لا طبقي، لكن في الوقت نفسه لا يوجد سياسي يملك أن تحجب قناعاته الأيدولوجية عينه عن تطورات الواقع ومتطلباته، ولا بد من عقد تحالفات والوصول إلى صيغ حلول وسط إذا كان يريد أن يصل إلى السلطة، ويحتفظ بها، فهتلر لم يُعادِ اليهود بدرجة واحدة من البداية للنهاية، بل حكمت سياساته اعتبارات عديدة في كل لحظة تاريخية، ولينين الشيوعي أقر عام 1921م مجموعة سياسات اقتصادية سمحت ببعث قطاع خاص هامشي في روسيا.. وهكذا.

وعلى جانب آخر نجد أن السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية - كما في غيرها من البلدان الأخرى - تشبه فيها الشخصية السياسية السلعة التجارية، فيتم “تسويق” رجل السياسة (أو امرأة السياسة) كشخص له شعارات براقة ومظهر جذاب وأهداف عملية تخدم الجماهير دون إعطاء الأفكار والأيدولوجيات أهمية تذكر، لكن نكرر ثانية أن السياسيين لا يمكن أن يكونوا مجرد آلات باحثة عن السلطة بطريقة عملية براجماتية، فأهمية الأفكار في السياسة الأمريكية لا تظهر بشكل جلي؛ لسبب بسيط هو تقارب حزب الأغلبية الديمقراطي والمحافظ في الرؤية والأهداف والقيم الليبرالية الأساسية، وبالتالي فالشعارات والتمايز يدور حول السياسات العامة والإجراءات لوجود هذا المشترك الجامع من “الأيدولوجية الأمريكية” التي تؤمن بحرية السوق وتعتنق مبادئ الدستور الأمريكي.

وتساعد الأفكار السياسية أيضًا في تشكيل طبيعة وسمت الأنظمة السياسية، تلك الأنظمة التي تتفاوت وتختلف من مكان لآخر، والتي ترتبط بقيم ومبادئ معينة، فتاريخيًّا ارتبط الحكم الملكي بمجموعة قيم ومفاهيم، أبرزها الحق الإلهي للملوك في الحكم، أما في معظم الدول الغربية المعاصرة فيتأسس نظام الحكم على المبادئ الليبرالية الديمقراطية، وتحترم هذه الدول بعض أفكار تقيد الحكومة بقيود دستورية، وتفصل بين السلطات، وتؤمن بفكرة التمثيل السياسي عبر انتخابات حرة نزيهة قائمة على المنافسة.

وبالمقابل فقد تأسست النظم الماركسية/ الشيوعية في السابق على أفكار ماركس ولينين، فسادَها حزب شيوعي أوحد يمثل الطبقة العاملة (البروليتاريا)، وحتى شكل الدولة القومية التي تمسك فيها الحكومة بزمام السلطة، وتحتكر استخدام القوة، والذي ساد في القرن العشرين كان نتاج أفكار سياسية أبرزها فكرة القومية وحق تقرير المصير.

وختامًا فإن الأفكار السياسية والأيدولوجيات تلعب دورًا مهمًّا في خلق التضامن الاجتماعي وتزود الجماعات المختلفة والمجتمع في مجمله بمجموعة معتقدات وقيم تؤدي لتماسكه، هذا رغم أن الأيدلوجيات ارتبطت في التصور العام بطبقات بعينها كارتباط الليبرالية بالطبقة الوسطى والمحافظة بالأرستقراطية الإقطاعية والاشتراكية بالطبقة العاملة، ورغم أن هذه الأيدولوجيات عكست تجارب وخبرات ومصالح فئات اجتماعية بعينها، فإنها أيضًا كانت صالحة لخلق روابط مشتركة بين الطبقات والفئات المختلفة في إطار مجتمع واحد، فعلى سبيل المثال تظل الليبرالية الديمقراطية مظلة أيدولوجيا واسعة تربط الأفراد والجماعات في الغرب، في حين تمثل مبادئ الإسلام وقيمه الرابطة الأساسية بين الأفراد والجماعات في العالم الإسلامي، وحين تسود ثقافة سياسية مشتركة في مجتمع؛ يؤدي ذلك لدعم النظام واستقرار هذا المجتمع.

وهذه الثقافة السياسية المشتركة ليست جامدة، بل هي تتطور وتنمو داخل أي جماعة، لكنها أيضًا قد يتم فرضها من السلطة الأعلى التي تسعى لغرض الطاعة، وتتحكم في الضبط الاجتماعي؛ ولذا فقد تختلف قيم ومفاهيم وأيدولوجيا النخب الحاكمة من عسكريين أو طبقة إقطاعية أو رأسمالية صناعية عن قيم ومفاهيم غالبية الشعب، وقد تستخدم النخبة الحاكمة أدوات الأيدولوجيا لقمع المعارضة، وتحجيم النقاش والجدل الفكري عبر عملية سيطرة أيدولوجية، ويبدو هذا جليًّا في التجارب التي سادت فيها أيدولوجية رسمية معلنة كما في الحكم النازي في ألمانيا أو الحكم الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق، وفي هذين النموذجين كانت المعتقدات السياسية الرسمية هي التي تسود الحياة السياسية وكافة جوانب الحياة الاجتماعية من تعليم وفنون وإعلام، وكانت الآراء والقيم المعارضة يتم قمعها ومصادرتها. ويرى البعض أن هناك نوعًا من السيطرة الأيدولوجية المستترة يسود بشكل أو آخر في كل المجتمعات، وحتى في المجتمعات الغربية فإن الأيدولوجيا السائدة هي تلك التي تخدم مصالح الطبقة الاقتصادية المسيطرة.

ما هي الأيدولوجيا؟

كثيرًا ما يخلط البعض بين دراسة الأيدولوجية ودراسة الأيدولوجيات، فدراسة الأيدولوجية هي دراسة لنوع من أنواع الفكر السياسي تمييزًا له عن الفلسفة السياسية أو العلوم السياسية، وهو تحليل طبيعة ودور وأهمية هذا النوع أو التصنيف من الفكر السياسي، ويناقش ما هي الأفكار والأطروحات التي ينطبق عليها وصف “أيدولوجيا”، وهل اعتناق الأيدولوجيا يؤدي لعملية تحرر أم عبودية للفكرة؟ وهل يمكن تقويم الأيدولوجيات وفق منطق الخطأ والصواب؟.. وهكذا.

وبالنسبة للأيدولوجيات المختلفة: هل يمكن تصنيف الاتجاه المحافظ والأفكار القومية كأيدلوجيات تكافئ الليبرالية والاشتراكية؟

هذه هي الأسئلة التي تنشغل بها دراسة الأيدولوجيا كنسق من الأفكار والافتراضات والمبادئ يسعى لتقديم إجابات كلية، ويوظف معتنقه طاقته في تحقيقه في الواقع.

أما دراسة الأيدولوجيات - في المقابل - فهي دراسة مضمون الفكر السياسي والنظريات والأفكار التي قدمتها كل أيدولوجية والمقارنة بينها، فما هي الحرية في الفكر الليبرالي؟ ولماذا كانت المساواة هي الفكرة المحورية في الاشتراكية؟ وكيف يدافع الأناركيون عن فكرة مجتمع بلا دولة؟ ولماذا اعتبر الفاشيون الصراع والحروب ظواهر صحية؟

أي أن دراسة الأيدولوجيا هي دراسة في نشأة وتطور واعتناق وتطبيق وديناميكية الأفكار، في حين أن دراسة الأيدلوجيات هي تناول أفكار بعينها وتتبع تطورها ومقارنتها بغيرها.

ولا شك أن البحث في هذا المجال يجب أن يبدأ بدراسة الأيدولوجيا كنسق فكري فاعل والاتفاق على خصائص المنظومة الفكرية التي ينطبق عليها وصف أيدولوجية، حتى إذا ما تم الاتفاق على معايير التصنيف وقبلنا أن هذا النسق أو ذاك هو بالفعل أيدولوجيا، ننطلق إلى دراسة الأيدلوجيات المتباينة وتحليلها والمقارنة بينها.

وهناك سؤال أخير مهام أيضًا.. هو ما الذي نتعلمه أو نستفيده من كون الليبرالية أو النسوية أو الفاشية تصنف باعتبارها أيدولوجيات، وما دلالة هذا للبحث والفهم والتفسير.

سلبية أم إيجابية؟

أول مشكلة تواجه الباحث في طبيعة الأيدولوجيا وماهيتها هي تعدد التعريفات لهذا المصطلح بشكل كبير وأحيانًا متناقض، فهي تُعَدُّ أكثر المفاهيم مراوغة وإثارة للحيرة في مجال العلوم الاجتماعية برمته.

فالأيدولوجيا من المفاهيم السياسية القليلة التي أثارت هذا القدر من الجدل والخلاف، وهناك سببان لذلك، أولاً: لأن المفهوم يجمع جوانب نظرية وعملية ويطرح إشكالية العلاقة بين الفكر والعقيدة من ناحية والسلوك من ناحية أخرى، وكذلك العلاقة بين المعطيات المادية والإدارة السياسية.

وثانيًا: لأن تعريف الأيدولوجيا ذاته لم ينجُ من النزاع بين الأيدلوجيات ذاتها في تعريف المفهوم وملامحه وأبعاده وتشابكاته النظرية والعملية، فقد استخدم المفهوم من جانب الأيدولوجيات المختلفة كسلاح في مواجهة خصومها، ونقد أفكارهم إما باتهامها أنها أيدلوجيات مثالية لا صلة لها بالواقع، أو العكس: باتهامها أنها مجرد أفكار متناثرة لا تشكل أيدولوجيا متكاملة صالحة للتطبيق الشامل لتغيير الواقع أو إصلاحه بشكل كلي.

ولم يكتسب مفهوم الأيدولوجيا طبيعة موضوعية ومحايدة في تحليل الأفكار إلا في النصف الثاني من القرن العشرين، وحتى مع هذه المحاولة لضبطه وإكسابه طبيعة تحليلية رصينة، فقد استمر الخلاف حول الأهمية الاجتماعية والدور السياسي للأيدولوجيا. وتُعَدُّ أكثر التعريفات شيوعًا للأيدلوجية هي أنها..

- نسق عقيدي سياسي

- مجموعة من الأف

المزيد


أشهر الخونة والمفسدين في تاريخ الأمة (حسن نصر الله) زعيم حزب الله

يوليو 23rd, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

243ima

إن الأفاعي، وإن لا نت ملامِسُها .. .. .. عند التقلب، في أنيابها العطب يغفل الكثير من أبناء المسلمين حقيقة المجرم الرافضي ( عدو الصحابة وأمهات المؤمنين ) حسن نصر الله، وذلك في خضم الإنتصارات الوهمية والمتفق عليها مع ما يسمى اليوم بدولة إسرائيل.

ونتج عن هذا الخلط التلميع الدائم والمستمر لحزب الله وكأنهم جند الله المنتظرون حتى يقول أحد الناس عن حسن نصر الله زعيم حزب الله الشيعي: ” إنه صلاح الدين في القرن العشرين” .

هذه السنون الخداعة التي نعيش فيها جعلت من المبتدعة المتطرفين في بدعتهم قادة وأبطالا تصاغ لهم الأمجاد كاذبة وتهتف لهم الجماهير.

فمن هو حسن نصر الله وما حزب الله الذي ينتمي إليه وما علاقته بمنظمة أمل الشيعية ؟

حسن عبد الكريم نصر الله ( خوميني العرب ) من مواليد 21 أغسطس 1960، عين مسؤولا عن حركة أمل في بلدة البازورية في قضاء صور، وسافر إلى النجف في العراق عام 1976م لتحصيل العلم الديني الإمامي، وعين مسؤولا سياسيا في حركة أمل عن إقليم البقاع وعضوا في المكتب السياسي عام 1982م، ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب الله، وعين مسؤولا عن بيروت عام 1985، ثم عضوا في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحزب عام 1987، واختير أمينا عاما على أثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 992 ا م مكملا ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993 1995م .

وردت هذه الترجمة لنصر الله في مقدمة حواره مع (مجلة الشاهد السياسي، العدد 147 .. .. .. 3 / 1 / 1999 م ) .

من فم قادة حزب الله ندينهم، فهم شيعة اثنا عشرية أسيادهم علماء قم وإيران : حتى لا يُزيف الواقع ويُلمع المبتدعة من الشيعة من رجال حزب الله .

لما قيل لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله : إن دور حزبه لن ينتهي ؟ لأنه حزب مستورد من الخارج ( سوريا أو إيران ) فقال : ” لنكن ” واضحين ونحكي الحقائق، الفكر الذي ينتمي إليه ” “حزب الله ” هو الفكر الإسلامي، وهذا الفكر لم يأت من ” موسكو ” أيام الاشتراكية” ولا من لندن أو باريس، إذن نحن لم نستورد فكرا، وإذا كان من يقول : إن الفكر إيراني . أقول له : إن هذه مغالطة ؟ لأن الفكر في إيران هو الفكر الإسلامي الذي أخذه المسلمون إلى إيران، وحتى هذا الفكر خاص بعلماء جبل ( عامل ) .

اللبنانيون هم الذين كان لهم التأثير الكبير في إيران على المستوى الحضاري والديني في القرون السابقة، أين هو الاستيراد ؟ هذا الحزب كوادره وقياداته وشهداؤه لبنانيون ” . ”

وقال الناطق باسم حزب الله ـ ذاك الوقت ـ إبراهيم الأمين : ( نحن لا نقول : إننا جزء من إيران ؟ نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران ) .

ويقول حسن نصر الله : ( إننا نرى في إيران الدولة التي تحكم بالإسلام، والدولة التي تناصر المسلمين والعرب ! وعلاقتنا بالنظام علاقة تعاون، ولنا صداقات مع أركانه ونتواصل معه، كما أن المرجعية الدينية هناك تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا ) .

وقد عين مرشد الثورة الإيرانية على خامنئي الشيخ محمد يزبك عضوا ثوريا لحزب الله والمدرس بحوزة الإمام المنتظر ببعلبك، وحسن نصر الله أمين عام الحزب ” وكيلين شرعيين ” عنه في لبنان في الأمور الحسبية والوجوه الشرعية، فيستلمان عنه الحقوق ويصرفانها في مصالح المسلمين ويجريان المصالحات الشرعية، ويعينان الوكلاء من قبلهما .

صلة نصر الله بمنظمة أمل :

منظمة أمل هذه أنشأها موسى الصدر وله من الصلة الوثيقة بالخمـيني ما له . يقول نبيه بري : ( إن حركة أمل ليست حركة دينية، وميثاق الحركة الذي تمت صياغته في عام 1975م من قبل 180 مثقفا لبنانيا معظمهم من المسيحيين !! يدعو إلى إلغاء النظام الطائفي ) .

في 8 / 10 / 1983 م، أعلن المفتي الجعفري عبد الأمير قبلان باسم المجلس الشيعي الأعلى ما يلي : ( إن حركة أمل هي العمود الفقري للطائفة الشيعية، وإن ما تعلنه أمل نتمسك به كمجلس شيعي أعلى، ومن ثم فإن ما يعلنه المجلس الشيعي تتمسك به الحركة ) .

جاء هذا التأييد للحركة بعد الانشقاق الذي خرجت به ” أمل الإسلامية ” ( حزب الله فيما بعد ) وبعد الحضور الفعلي ” لحزب الله ” على أرض الصراع .

وكان حسين الموسوي وهو نائب رئيس حركة أمل قد أعلن عن انشقاقه عن منظمة أمــل وأعلن ” أمل” الأمل الإسلامية ” التي تحولت فيما بعد إلى حزب الله” .

وها هي الشعارات تخدر المغفلين من ابناء هذه الأمة :

مع أنه أتى في ميثاق حزب الله أنه : ( يجب إزالة إسرائيل من الوجود ) .

ويدعو لتوحد العرب والمسلمين ـ كما يقولون ـ لتحرير فلسطين كلها ( من النهر إلى البحر ) إلا أنه في الخطاب لذي ألقاه حسن نصر الله في بنت جبيل عقب الانسحاب الإسرائيلي، والذي حضره مائة ألف جنوبي، أشار نصر الله إلى أن حزب الله لن يشارك في أي عمل عسكري ضد إسرائيل لهدف تحرير فلسطين !!

وقد تكرّس التزام حزب الله بضوابط الصراع مع إسرائيل في تفاهمي يوليو تموز 1993م، ابريل نيسان 1996م.

حيث تعهد الحزب بعدم ضرب أهداف إسرائيلية داخل فلسطين المحتلة بداية، وهو أمر كان الحزب يؤكد التزامه به، معتبرا أن إطلاق صواريخ (الكاتيوشا) على المستعمرات الإسرائيلية في الجليل ليس سوى رد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين .

يقول حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله : ( إننا حريصون على علاقة طيبة مع ” أمل ” ونحن نعمل على تطوير هذه العلاقة، وهناك لجنة ثنائية من أحد قادة ” أمل” ” “مع أخيه في حزب الله ينظرون في كل الأمور المشتركة سياسية وعسكرية، وسياستنا تقول : إن الموضوعات التي نتفق عليها نتعاون معا، وما نختلف عليه لا يؤدي الخلاف في

المزيد


طالبان أفغانستان… من استراتيجية الكر والفر إلى المواجهة

يوليو 17th, 2008 كتبها alhariir نشر في , المقــــــــالات العامة, عين علـــــى الساحة

أحمد موفق زيدان

الهجوم الذي نفذته مجموعة طالبانية وقاعدية على قاعدة أميركية في ولاية كونار شرقي أفغانستان قرب الحدود مع باكستان يؤشر إلى تطور عسكري وتخطيطي مهم ولافت في ماجريات وتطورات العمليات العسكرية الحاصلة، فالهجوم نفذه مائتا  مقاتل مسلح من طالبان أفغانستان وباكستان والقاعدة ، بينما لم يتعدى حماة القاعدة الأميركية الخمسة والأربعين جنديا أميركيا والعشرين جنديا أفغانيا وهو ما يظهر مدى افتقارهم إلى القوة المقاتلة على خلاف الطرف الطالباني والقاعدي الذي ربما يعاني تخمة في القوة البشرية المقاتلة ، وقد أسفر الهجوم بحسب المصادر الأميركية عن مصرع تسعة جنود أميركيين أي بمعدل تقريبا ربع الجنود الموجودين فيها ، وخمسة عشر جريحا أي ما يعادل ثلث من كان في داخلها،أما الطرف الطالباني فقدر عدد قتلى الجنود الأميركيين بعشرين جنديا… البعد الآخر للهجوم هو  أنه الأعنف والأكثر تخطيطا منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 على أساس أن القاعدة وطالبان درجتا خلال السنوات الماضية على تنفيذ العمليات الانتحارية والاقتصار على هجمات الكر والفر، كما أن الهجوم جاء من عدة أطراف وعلى مراحل ، ينضاف إليه اختيار منطقة قريبة من مجزرة وقعت قبل أشهر راح ضحيتها اثنين وعشر مدنيا أفغانيا ، وهو ما كسب تعاطفا شعبيا مع المهاجمين خصوصا مع ما تردد عن مشاركة الأهالي في الهجوم ثأرا لقتلاهم المدنيين ،فقد تمكن المهاجمون من دخول القاعدة الأميركية ، كل ذلك يؤشر إلى التحول الكبير في الهجمات الطالبانية،وبالتالي يؤكد أن ثمة استراتيجية طالبانيةـ قاعدية جديدة في أفغانستان ….

ملامح هذه الاستراتيجية تشكلت خلال الأشهر الماضية وتجسدت بالهجوم على فندق سرينا ذي الخمسة نجوم والذي هو بالأصل مركز تجمع الأجانب و الوفود الأجنبية، وكذلك الهجوم على الرئيس الأفغاني حامد كارزاي مستنسخين  حادثة المنصة المصرية في قتل الرئيس المصري السابق أنور السادات، ثم الهجوم النوعي على سجن قندهار والنجاح في إطلاق سراح أكثر من ألف سجين طالباني والنجاح الأهم في الهجوم تجلى في القدرة على تهريبهم وإيصالهم إلى مخابئهم وسط عجز أميركي وأفغاني عن إعادة القبض عليهم، ثم الهجوم الاستثنائي على السفارة الهندية في كابول …. تعززت هذه الاستراتيجية بنظر الخبراء العسكريين في مناشدة القاعدة لأتباعها بالتوجه إلى أفغانستان بدلا من العراق، على أساس أن النصر في حال حصوله

المزيد


لماذا تخلف العرب …؟

يوليو 16th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

243ima

باسيلي فرنسيس:

كان هذا هو السؤال الأهم الذي شغل المفكرين العرب منذ اصطدام طلائعهم الأولى بالحضاره الغربية المتفوقة. وحدثت هذه الصدمة أولا مع دخول نابليون إلى مصر بعتاده وعلمائه ومدافعه فصُدم المصريون الذين كانوا يدافعون بالسيوف والخيول صدمة حضارية هائلة اكتشفوا معها مدى تخلفهم عما وصلت إليه الحضارة الغربية، ثم تأكدت الصدمة بعد ذلك عندما بدأت طلائع الدارسين والمفكرين المصريين والعرب تزور أوروبا وخاصة لندن وباريس لتكتشف أسلوبا مختلفا تماما في الحياة وفي التفكير وفي التدبير، ووجدوا حضارة باهرة تتجلى في مدن عامرة زاهرة تتميز بالتخطيط العمراني الرشيد وبالجمال والذوق والنظام والنظافة..

مما لم تعرفه اكبر المدن العربية وقتها وهي القاهرة. كما اكتشفوا في الانسان الاوروبي نمطا انسانيا مغايرا لما عرفوة فيمن حولهم.. فهو انسان جاد يعمل بحزم ونشاط وامانة واتقان. كما انه انسان هاد، متعقل لا ينفعل وينفجر لاتفه الاسباب ولا يتقلب في طباعة من النقيض للنقيض ولا يبالغ حتي ان الصفة التي اطلقها المصريون علي الانكليز هي صفة: البرود حين وجدوهم يواجهون الامور بشكل عام بهدوء وعقلانية وليس بانفعال وعاطفية مثل الانسان في الشرق ولم تخف علي هذه الطلائع العربية التي ذهبت إلى باريس ولندن للزيارة او للدراسة ان لهذه الحضارة الغربية المختلفة التي صدموا بها جوانبها المتكاملة في منظومه حضارية شاملة تتضمن مختلف الفنون والعلوم من عمارة وهندسة وصناعة وطب إلى علوم عسكرية وادارية وانسانية إلى الفنون بانواعها من موسيقي ورقص ورسم ونحت إلى مسرح وادب وشعر وقصة. يصاحب هذا كله سرعة لاهثة نحو التغيير واكتشاف الجديد والتقدم والابتكار والاختراع، فكل ما حولهم من مظاهر حضارية وآليات تقنية ومدارس فكرية وفنية ونظريات علمية هي منتجات الحاضر وليس الماضي التليد.. عمرها كله لا يتجاوز القرن الواحد منذ بزوغ الثورة الصناعية وسيطرة افكار عصر النهضة ومبادئ التنوير التي حررت العقلية الاوروبية من الاغلال الفكرية التي كانت تكبله بها هواجس التزمت الديني والرؤية الدينية المتشددة المنغلقة للحياة.. فاذا بالعقل الاوروبي المتحرر ينطلق كطفل فرح، مندهش ليكتشف اسرار الكون سرا بعد سر وليبدع في كل مجال وكل مكان وقد خفت في وجدانه صوت المتاجرين بالدين المتوعدين بجهنم وبئس المصير.

كان طبيعيا ان يتساءل هؤلاء الزوار العرب الاولون عن اسباب تفوق الاوروبيين وتخلف العرب. وكان طبيعيا ان يبدأ البحث عن الاجابة في اكثر جوانب الاختلاف وضوحا. وكان من السهل ملاحظة ان الأوروبيين يختلفون عن المصريين والعرب في الدين واللغة والشكل الجسدي.
كانت اللغة هي اسهل هذه العوامل في تفنيدها واستبعادها اذ ان اوروبا نفسها لا تتكلم لغة واحدة اذ هناك الانكليزية في لندن والفرنسية في باريس والالمانية في برلين وهذه كلها مراكز حضارية بارزة اذن ليست اللغة هي مفتاح الحضارة الاوروبية وبالتإلى ليست اللغة العربية هي سبب التخلف العربي.
اختلاف الدين كان عاملا اكثر صعوبة علي التفنيد والاستبعاد اذ ان اوروبا برمتها كانت تدين بالمسيحية سواء في مذهبها الكاثوليكي في فرنسا او البروتستانتي في انكلترا والمانيا بينما كان المصريون والعرب بشكل عام يدينون بالاسلام. ولكن اختلاف الدين لم يصمد طويلا كسبب اساسي لتخلف العرب لان العرب قرأوا لباحثين ومؤرخين اوروبيين يعترفون بالتفوق السابق للحضارة الاسلامية حينما كانت اوروبا تعاني الاندحار والتخلف بعد سقوط الامبراطورية الرومانية ورقاد اوروبا كلها في ظلمات العصور الوسطي بينما كان الشرق العربي من بغداد إلى الاندلس يتوهج بالعلوم والفنون والمدنية الزاهرة. وراينا عالما مسلما مثل ابن خلدون يؤسس علم الاجتماع ومفكرا مثل ابن رشد يضع العقل فوق النقل وفوق النص ورأينا الاندلس العربي يحتضن الاقليات اليهودية والمسيحية في تفتح وتسامح لم تعرفه اوروبا بعد ذلك بسنوات طويلة حين راحت تنصب محاكم التفتيش لكل من يختلف عن الفكرالسائد المتزمت.
اما اختلاف الجنس اوالعرق الذي يظهر واضحا في الشكل الاوروبي ذي العيون الزرقاء والخضراء والبشرة البيضاء والشعر الاشقر والذي قد تؤيده بعض الدراسات الانثرويولليجية فهو الآخر لم يصمد طويلا كسبب للتخلف العربي اذ يمكن حتي للانسان العربي الجاهل سواء في صعيد مصر او في العراق او لبنان ان ينظر حوله ليري آثار حضارات قديمة صنعها اجداده في فجر التاريخ. هذا اذن انسان عرف كيف يصنع الحضارة ذات زمن سحيق بينما كان قرينه في اوروبا يعيش في عصور ما قبل التاريخ او ما قبل الحضارة. فاذا صنع المصري تلك الحضارة المصرية الشاهقة في فجر الانسانية فلماذا يتخلف عن الحضارة الانسانية اليوم؟

اختلاف الجنس والدين واللغة اذن لا تشكل منفردة او مجتمعة سببا مقنعا لتخلف العرب عن ركب الحضارة العالمية المعاصرة. ما سبب هذا التخلف اذن؟
ومما يزيد في حيرة الكثيرين من المثقفين العرب المهمومين بهذا التساؤل الوجودي المصيري الهام هو انهم ينظرون حولهم إلى بقية شعوب الارض فيجدون ان معظم هذه الشعوب بما فيها تلك التي تشترك معهم في الكثير من الظروف التاريخية وتلك التي كانت زميلة لهم في وضعهم كدول نامية منذ حوإلى ثلث قرن فقط قد قطعت شوطا طويلا علي طريق التقدم الحضاري واصبحت تتفوق عليهم بشكل ملحوظ.. ومن هذه الدول الهند والصين واليابان وبعض دول امريكا اللاتينية ودول اوروبية لا تكاد تملك اية ثروات طبيعية مثل سويسرا وايرلندا.
واصبح من الموجع حقا للمثقف العربي المخلص لأمتة ان يلاحظ بشيء من التعميم ان العالم كله يتقدم ما عدا العرب. بل ان الادهي من ذلك ان بلدا رائدا للمنطقة العربية كلها مثل مصر ليس فقط يتخلف عن الركب الحضاري العالمي بل يتخلف مقارنة بماضية الحديث نفسه اذ يمكن القول بلا مبالغة ان مصر في القرن العشرين وحتي نهاية الستينيات منه هي افضل من مصر اليوم حضاريا وثقافيا وعلي جميع الاصعدة.
اما الذي يبعث علي الضحك المؤلم الذي هو نوع من البكاء فهو ان هنالك جماعه في مصر والعالم العربي اليوم لا تشارك اغلبية المثقفين العرب والعالم اجمع الاعتراف بتخلف العرب الحالي، بل تقول ان المجتمعات العربية تعيش حالة من الصحوة يسمونها الصحوة الاسلامية . وهذه الجماعه هي جماعة ما يطلق عليه اسم الاسلام السياسي ومنهم اعضاء في الاخوان المسلمون وحركات اخري اكثر تشددا فهؤلاء جميعا ينظرون إلى مصر - الرائدة التاريخية للنهضة العربية فيجدون انهم قد نجحوا في تحجيب نسائها المسلمات عن بكرة ابيهم بما في ذلك زوجات العديد من المثقفين المصريين الذين لا يعتقدون ان الحجاب فرض، حتي هؤلاء لم تستطع نساؤهم مقاومة الضغوط الرهيبة التي نجح الاسلاميون في فرضها علي الوجدان الشعبي دون مقاومة فكرية ثقافية من احد. ينظر الاسلاميون إلى هذا المجتمع الذي لم يكن يعرف الحجاب حتي مطلع السبعينيات من القرن العشرين فيرونه قد صار مجتمعا محجبا وبعضه منقبا ويرون مظاهر التدين الخارجية في كل مكان فيعتبرون ان هذه صحوة اسلامية، فالمتشدد في الدين سواء كان مسلما او مسيحيا او يهوديا ينظر إلى العالم حوله بنظرة دينية احادية طاردة لكل منظور اخر وبالتإلى لا يستطيع فسيولوجيا ان يري من العالم حوله سوي مظاهر التدين وحدها، ويعمي عن رؤية اي مظاهر اخري لانها ليست في مدي اهتمامة البصري الخاضع لاهتمامه الوجداني الفكري المنحصر في ال

المزيد


عندما تحتل مومسات الشاشة منصات التحكيم

يوليو 11th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

وجدت هذا الخبر لمحبي الفنانات والفنانين وليس غريب ان يصدر هذا الكلام عن مصريين بعد ان اصبحوا في كل شيئ يريدون الصدارة المزعومة والمكذوبة بعد ان اسروا الجامعة العربية واحتلوا منظمة المؤتمر الاسلامي وعطلوا الاتحاد  المتوسطي جاء دور الفن الميت عندهم من بالوعة التمتيل وداعرة الشاشة الهام شاهين :
 
 

إلهام

وصفت الممثلة المصرية الشهيرة إلهام شاهين المغاربة بالشعب المتخلف كما وصفت الممثل المغربي المعروف محمد مفتاح بالإرهابي أثناء فعاليات مهرجان وهران السينمائي.

وأكد محمد مفتاح لصحيفة الجريدة الأولى إن إلهام شاهين تلك الممثلة المصرية المعروفة التي احتفي بها في مهرجانات مغربية ، احتقرت المغاربة وشتمنني ووصفتني بالإرهابي في وهران .

وأكد مفتاح الذي كان من بين المشاركين في لجنة التحكيم خلال الدورة الأخيرة من مهرجان وهران الدولي للسينما العربية في الفترة مابين السادس من يونيو والثالث من يوليوز إن الدافع وراء هجوم الممثلة المصرية على المغرب ، جاء بعد تصديه لها عندما عارضت تتويج أحد الأفلام السينمائية المغربية وسعت إلى تتويج فيلم مصري.

كما هددت الممثلة المصرية بمنع الممثل المغربي من دخول مصر .

وترأس لجنة التحكيم الفنان دريد لحام وشارك في عضويتها كل من الفنانة المصرية إلهام شاهين واللبنانية كلوديا مارشاليان والجزائرية بهية راشدي والفنان المغربي محمد مفتاح والناقد العراقي عرفان رشيد والمخرج ومدير مهرجان دبي السينمائي مسعود امر الله علي.

وذكرت الجريدة الأولى أن هجوم شاهين وصل إلى علم فؤاد عالي الهمة الذي حضر اختتام التظاهرة فاكتفى بالقول مادويش عليها خدموا خدمتكم المهم هما الجوائز اللي ربحتوا فهاد المهرجان.

من جهتها أكدت جري

المزيد


السياسة في المغرب وميكانيزم الاقصاء.

يوليو 9th, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

243ima

بقلم : محمد بريجا

إن المتأمل  لتاريخ المغرب الحديث يسجل أن الشباب كانوا يشكلون النخبة المجددة في تاريخ  المغرب، ففي عهد الحماية  ستشكل النخبة الوطنية من أفراد كان أغلبهم لا تتراوح أعمارهم  بين 18 و 24 سنة  لحظة انخراطه في النضال الوطني. حتى إن عبد الله إبراهيم يقول: “إن حرية المغرب واستقلاله إحدى عطاءات الشباب”[1].ومع نهاية الستينات وبداية السبعينات ستكون النخبة الشابة من سيدخل المغرب في عشرية سياسية جديدة. عكستها أنماط وطرق الاحتجاج وطبيعة المواقف والتيارات الفكرية والسياسية. ولكن منذ ثمانينات القرن الماضي سيتحول الشباب إلى  رهائن لعنف بنيوي متعدد الأبعاد والتجليات . عنق الواقع المجسد في انسداد الآفاق المهنية،  وعنف التدبير السياسي المجسد في الإقصاء والتهميش، وعنف البنيات التربوية والاجتماعية[2].

        الواضح  من خلال هذا كله هو أن الشباب كانوا هم  من صنعوا  الدينامية والحركية  على المستوى السياسي والاجتماعي في العقود الأولى من مرحلة الاستقلال  الذي هو من عطاءاتهم. لكن من الذي يجعل  الشباب الآن  خاصة في العقدين الأخيرين ينقلبون على أعقابهم ويولون السياسة أدبارهم؟ وما الذي  يجعل العلاقة بين الشباب والمؤسسات السياسية خاصة الأحزاب تتدهور  بعدما قامت هذه الأخيرة على سواعد الشباب نفسه؟

        إن  المتتبع  لشان المؤسسة الحزبية بالمغرب يجد أن المشهد الحزبي المغربي الذي، من المفروض فيه  الاضطلاع بمسؤولية تأطير المواطنين بشكل عام  ومنخرطيها  بشكل خاص. يجد أن هذه المؤسسة ترتكن  إلى آليات  لإعادة إنتاج نفس  النقط مما يجعل الطاقات الشابة بعيدة عن مواقع الفعل والتأثير. وفي هذا الصدد يقول الأستاذ العطري: “”  في مشهدنا الحزبي لا مجال للتقاعد السياسي الزعيم زعيم مدى الحياة وحتى ديمقراطية “عزرائيل” التي يمكن أن تزيحه تدخلت  المؤسسة الحزبية بحيث جعلت الزعامة  “أصل ملكية” ينتقل بالوراثة  لتستمر  إعادة الإنتاج الماسخة لنفس النخب ويتواصل التضليل  السياسي في اتجاه الإفلاس المبين[3].

 إننا إذن  يمكن أن نقف  بإزاء هذا الموضوع على تقاطب  يمكن أن يؤطر بحثنا وهو تقاطب بين قطبي التهميش والإدماج أو قطبي الإشراك والإقصاء[4] وبالتالي  يمكن  أن نتساءل  عما يمكن  أن يجذب  الشباب المغربي للمشاركة السياسية وما الذي يمكن أن يشكل حجر عثرة أمام هذه المشاركة. وهنا  يتساءل  الأستاذ محمد الشركي أخناشر عما الذي  يجعل الشباب يبتعدون عن السياسة ويرى بصدد هذا السؤال: ” أن الشباب لا يهملون الجانب السياسي في الحياة الوطنية خاصة والدولية عامة. فهذا له تأثير كبير في الحياة الإنسانية على الصعيد الفردي والجماعي والمجتمعي. ولكنهم فقط”  لا يبالون بنوع من السياسة في ظروف سياسية معينة لأنهم يرون في هذا النوع من السياسة  أنه يمثل سياسة الانتخابات والترشيحات والتزكيات،  لا سياسة التجربة والتكوين والإعداد للممارسة الفعلية في الميدان العملي[5].

 وفي الواقع  إن الإنسان خاصة الشاب  بما هو كائن اجتماعي  فهو ميال  بطبعه للانخراط في مختلف أشكال النشاط 

المزيد


خطاب مفتوح لآية الله يوسف القرضاوي

يوليو 2nd, 2008 كتبها alhariir نشر في , عين علـــــى الساحة

243ima

خطاب مفتوح لآية الله يوسف القرضاوي
ليس دفاعا عن فيصل القاسم

بقلم : جعفر صاحب

أثارت حلقة الاتجاه المعاكس التي ادارها الدكتور فيصل القاسم، من على فضائية الجزيرة، والتي استضاف بها واحدة من المتصهينات ، أثارت لغطا شديدا بين من وقف مع القاسم وبين من تهجم عليه.
ومن المفرح أن نجد تباين في الرأي يعم ساحاتنا الثقافية التي تعودت بالسابق على اسلوب( أما اسود وأما ابيض) أو كما هو اسلوب رئيس اكبر ” ديمقراطيات” العالم الرئيس بوش الصغير ( من ليس معنا فهو ضدنا).
ومن حق أن يقوم أي شخص بإدلاء دلوه باي شان عام مازلنا نؤمن بالرأي والرأي الآخر.
ولكن من المؤسف أن نجد تعليقا من رجل دين كالدكتور يوسف القرضاوي وهو يتكلم باسلوب لا يليق بمكانته العلمية التي يرغب أن يفرضها علينا، نحن المشاهدون.
عندما يصف الاخرين بالجهالة والجهالة المزدوجة، وغيرها من العبارات التي لا تليق بشخص يدعي بانه داعية.

وقبل كل شيء حتى لايساء فهمنا، أود أن أوضح النقاط التالية:
- لا يوجد مؤمن برسالة محمد(ص) يقبل بقول تلك المرأة الوقحة.
- لا يوجد شخص بفطرة طبيعية يقبل بمس ألذات لالهية.
- لا يوجد عاقل يجرأ على مس مشاعر أكثر من مليار بشر.
ولكن بالمقابل:
-لا يمكن أن نلجأ إلى الأساليب البالية بحجب سماع ما لا نحب سماعه. فالذي لا ينظر إلى الجزيرة يستطيع أن يرى ويسمع كل شيء من أي محطة أخرى بالعربية أو بلغات أخرى.
-لا يمكن لأي إنسان في يومنا هذا أن يجعل من نفسه وصيا على الناس مهما كانت مكانته ومهما كان علمه.
أما ما يتعلق بالسيد القرضاوي:
فانه خرج على شاشة الجزيرة ضمن برنامج آخر (الشريعة والحياة) وتحت عنوان بحث اخر ولكنه اخذ يتكلم باسلوب لا يليق بشخصية متدينة أو تطلق عليها تسمية ( داعية إسلامي).
تحدث السيد القرضاوي باسلوب رجال البوليس المصريين وهو يرعد ويزبد ويطالب بما يلي:
- منع ظهور مثل تلك المرأة على قناة الجزيرة.
- ضرورة محاسبة الدكتور القاسم رغم اعتذاره.وان لا تمر هذه القضية دون حساب.

وتحدث القرضاوي وهو يظهر نفسه وصيا على الإسلام والمسلمين ولم يتحدث باسلوب الرجل العالم الذي يقول” أنا اعتقد” أو “في رأيي”…الخ.
ونسي السيد القرضاوي انه من صنع الجزيرة ولولا الجزيرة لم يعرف المشاهدون العرب من هو يوسف القرضاوي.
ومن هنا فليس من المناسب أن يوجه لومه على إدارة القناة، وان ما فعله عبارة عن نكران جميل لوسيلة إعلامية فرضته على الساحة الثقافية العربية.
لقد كرر القرضاوي أكثر من مرة عبارة ” أن فيصل القاسم وقع في جهل مزدوج”. واستاء القرضاوي من شكر الضيفة في نهاية الحلقة.
فإذا سمح لنفسه أن يطلق لفظ الجهالة على الضيفة الصلفة( وهي صلفة إلى حد التقزز حقا) فكيف تسمح له اخلاقيته الدينية أن يصف القاسم بتلك الصفات القاسية؟ وكيف يسمح لنفسه أن يستخدم عبارات جارحة وغير متزنة؟
من يعطيه الحق بان يصف الرجل بالجهالة؟ ومن أعطاه الحق بان ينصب نفسه وصيا على الآخرين؟

المسألة لها أوجه أخرى

إن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد منع شعبه من اقتناء الصحون لالتقاط الفضائيات ومنعه أيضا من استخدام الهواتف النقالة حتى آخر يوم من رحيله عن السلطة بدخول قوات الاحتلال المجرمة.
فهل استطاع صدام حسين أن يمنع الناس مما منعهم منه؟
أن عالم اليوم عبارة عن قرية مفتوحة فلم تعد هناك فائدة من إغلاق الحدود والتقوقع لسماع ما يحبه أولياء الأمور فقط.
ورأينا المتواضع هو:

بدلا من القيام بخنق الآخرين علينا ( ينبغي على القرضاوي وأمثاله) أن يؤدوا دورهم في تحصين الداخل بمزيد من العمل الذي من شانه أن تقوى به شوكة الإيمان.
أم أسلوبه المتبع فهو يشبه من يعطي أمرا بتكسير كل الأقداح الزجاجية لأنها تستخدم في شرب الإثم.
فهذا ليس حلا عقلانيا ولا ينبغي أن يصدر من رجل يدعي العلمية.
أن المنطق يقول عليك أن تربي أولادك بشكل يجعلهم أن يمقتوا الخمر ولديك العديد من الوسائل كالتوجيه الديني أو استخدام المفاهيم الأخلاقية والقيمية بحيث تجعل السامع يستجيب إلى نصحك.
أما إذا أمرت بتكسير أقداح الزجاج مع عدم تحصين من استهدفت توجيههم ،فان أولئك يمكن أن يستخدموا الأقداح المعدنية أو حتى الشرب من قناني الكحول مباشرة دون استخدام أي إناء.
إن أسلوب القرضاوي يمكن أن يجرنا فيما بعد إلى منع زراعة العنب ثم زراعة البرقوق ووو…الخ.
هذه ليست حلولا وإنما جهالة بعينها. ومن الأفضل والأفضل جدا أن نحصن داخلنا وليأت ألف فاجر أو ألف تافهة مثل الضيفة المذكورة ولتتحدث عبر كل الفضائيات . فماذا تتوقع أن تكسب.
من المؤسف أن منطق رجال الدين هو منطق بال وعتيق يعيشون القرن الحادي والعشرين ويتكلمون بمنطق القرن السادس.
قبل أكثر من عقد من الزمان أن إحدى الصحف الماليزية التي يشرف عليها أشخاص من طراز عقل القرضاوي قامت بفبركة خبر تريد من خلاله أن تخدم الإسلام والمسلمين، فادعت بان رائد الفضاء الأمريكي آرم سترونغ أعلن إسلامه وذلك على اثر سماعه صوت

المزيد


التالي