صناعة الوهم
كتبهاalhariir ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 18:25 م
بقلم : هدى
الموضوع اضخم ان نتناوله من زاوية عابرة لكن عند قرائتنا لتاريخنا العربي الذي نتداولة شفويا , نجد ان عالمنا العربي يختلط فيه التاريخ بالاسطورة لكون تاريخنا اغلبه شفويا , وما تم تدوينه خضع للسلطة منذ البداية لتسجيل هذا التاريخ , وظل هناك تاريخ اجتماعي غائب تناقلته الصدور بتحريفات تتخطى الاسطورة . فالاسطورة مثلا لم تكن مكتوبة فهي دائما معرضة للزيادة والحذف من راوي لاخر وغالبا ما تكون الاسطورة ذات جوهر واحد الا انها تحرف وفق من يرويها استجابة للظرف المروية فيه اما اجتماعي او ديني او وفق اهواء الراوي وعدم انسجام فكره مع الرواية . لذا نرى ان كل حكايات الملوك والقادة منذ البدايات الاولى لتاريخنا المجيد هي حكايات مؤسطرة تغلب عليها الزيادات وتحويل الفرض الى بطل خارق لان العرب متأثرين بالاساطير الاغريقية والاشورية والبابلية حيث استأنست الذاكرة الراوية بالمدى المتسع من المتخيل واشباع نهم الطبقات الدنيا في التحليق في اجواء الملوك والنخب وهذا ما يجعل ان اغلب الحكايات الشعبية حين تتأزم تبحث عن وسيلة سحرية للخروج من واقعها بواسطة امتلاك قوى سحرية , او بمعاونة الجن , او اقتران ساندريلا بالامير ابن الملك او اقتران الفقير بالاميرة التي يكون الوصول اليها باخترااق المستحيل. فهل انتبهنا لمشكلة التاريخ الذي نعيش فيه والتاريخ الذي نعيش على امجاده ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هـــــــــــــــــــــدى | السمات:هـــــــــــــــــــــدى
دوّن الإدراج

























