55455 

مـ طــــــريق الحــــرير ـدونة **الاستمرارية **التعددية**العلمانية

Blog Chemin DE Soie * duratif* pluraliste*areligieuse

 

هو الدهر يا عباد ليـس لـه مـدى فكم قص من قوم على غـرة يـدى زمان غـدت فيـه الثعالـب ذيابـة تعاوى لها في كـل ناحيـة صـدى اذا الطيب في الطيب تسرك عواقبـه وهو وانت ما تدري يزيد الردي ردى واذا السيف ما تندى من الـدم سلتـه ولـم تـراه عنـد اللقـاء مجـردى فمثله مثل عوج العصي بل العصـي اشد جدى للناس من بـارد الجـدى

172san

الثلاثاء,تموز 31, 2007


 بقلم :   كاتبة الحرير احلام


عندما تستيقظ تجد نفسك وحيدا كل من تحب جدودك إخوانك أخواتك باتت تحت تربة في قبر صغير بعيد عن العالم، في عالم خاص بهم بعدما كانوا كل شيء، حتى وان لم تبدي لهم ذالك الإحساس بالحب تجاههم، حتى وان كان قاسي معك في مرات كثيرة، حتى إن كانت كلماته نبرات صوته قاسية وجرحة، بفقدانه تحس بمكانته تشتاق لكل شيء كان يخصه ويميزه فعلا صعب الفراق وصعب صبر بعد الفراق.
دقت ساعة تعلن الساعة الرابعة بعد الزوال قرب آذان وقت صلاة العصر رن الهاتف ركضت لغرفتي لأجيب إذا به عمي يخبرني أن جدتي توفيت توفيت.................
لم اصدق هل فعلا توفيت؟ هل فعلا فقدانها للأبد؟ كما فقدت جدي وكل من أحب، هل فعلا لن أراها في الوقت الذي كنت انوي زيارتها في تلك الزاوية عند عمتي، كانت تسبح تكلم نفسها لان الكل تجاهلها لأنها شابت لم تعد تسيطر على ما تقول، الكل يفضل الجلوس أمام شاشة التلفاز على السماع لتخاريفها.
رحلت للأبد كما رحل كل من نحب إلى دار ربما نطرقها بعدهم، لكن لن يعرفونا من نكون ولا نستطيع التعرف عليهم. رحلت ولم تعد لنا سوى ذكرياتها الجميلة تلاحقنا في كل بقعة في المنزل الذي عاشت فيه معنا، عشنا صغرنا بين اذرعها، كبرنا مع حكايتها ومطبخها الذي لا تفارقه سوى للنوم، كل يوم تعلمنا شيء جديد، تعلمنا من قصصها التي كانت ترويها لنا كل ليلة، كانت كل شيء في حياتنا رغم نوبات العصبية التي كانت تسيطر عليها وتجعلها غائبة عن عالمنا لأيام.
فعلا عماد الأسرة الأجداد بموتهم تموت كل صلة كانت تخلق بين الأبناء، فبموتهم الكل يتيه في عالمه الخاص مع ابناه ومشاكل الحياة، فقط أجدادنا من يضغط على آباءنا لصلة الرحم، والاجتماع في العطل في البيت الكبير أي بيت أجدادي، بغيابهم تغيب صلة الرحم ويغيب كل شيء جميل مشترك بيننا. ربما يأتي يوم الأخ لن يزور أخاه فقط بعذر المشاكل اليومية وصراع الفارغ بين الزوجات والأحفاد الذي قد يبيدأ بعد دفن الميت صراع الإرث.
فعلا رحلت لمكان لن نستطيع أن نلمسها ونضحك معها ونستمع لقصصها ونسمع لخصامها ، رحلت ولم تخبرنا برحيلها حتى أراها واقبلها وتضمني إليها لأني فعلا اشتقت لعناقها الذي فارقني بغيابها ورحيلها لعند عمتي عندما أحست أنها ستموت، أرادت أن تدفن مع جدي وعائلتها، أرادت أن تدفن تحت تراب أمضت فيه جل حياتها، رحلت عنا لتدفن مع كل من أحببت، ر حلت لتسكن قربهم في مقبرة مهجورة تواسيهم فقط أعشاب شائكة وأكياس بلاستيكية سوداء حزينة على حال قبورهم المهجورة بعد الأربعين يوم فقط، طيور تزور وتحط على قبورهم مرة مرة، وقبور أسماءها ممسوحة، زيارات قليلة يوم الجمعة لبعض العائلات لقراءة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة، هذا هو حال مقابرنا ننسا من دفن هناك بدعوى المشاكل وقلة الوقت، ننسا أننا نهملهم رغم اشتياقنا لهم .
رحلت لمكان لا يستطيع احد أن ينكر أننا كلنا سنرحل يوما ما إليه.
فعلا هاتف كئيب مشئوم.........، تمنيت لو لم أجب عليه، تمنيت لكن الأقدار لن تتغير حتى إن لم اجب.
انقطع الاتصال لاتصل بابي الغائب في العمل لأخبره بالخبر، وصل بعد ساعة من إخباره وعلامة الحزن والدموع بادية في عيونه التي مسحها فقط عند طرق الباب حتى لا يحزننا، غير ثيابه وسافر لحضور مراسيم الدفن وتقبيل أمه قبل الدفن
عاد في اليوم التالي بعدما حضر مراسيم الدفن والعشاء لروحها الطاهرة، و هربا من أخوة يريدون حقهم في أمهم، التي لم تبرد عظامها بعد تحت التربة، وروحها لم تغادر البيت الذي أضحى حقا للجميع فالكل كان ينتظر فقط موتها حتى يتكلم عن حقه.
لا اعرف لما تميزنا أشياء نخدش بها روح الميت، لا نكترث لأي شيء حتى أننا لا نستطيع أن نصبر على الأقل حتى تغادر روح الميت مكانها في سلام، فقط راسي ومن بعدي الطوفان.
نقسموا الإرث، أريد حقي، أنا ما نورث، جمل تتردد بمجرد موت أو هرم الشخص الموروث، تصارع الأبناء والورثة بتقسيم التركة التي ربما هي فقط من تجعلهم يقبلون رؤوس الآباء ويداعبونهم لذالك اليوم فقط ليرثوا فيه بعد.
عاد أبي بعد سفر دام 24ساعة فقط، اقترحت عليه أمي يديرو لعشا على روحها في المنزل ،ويكون لعزا يجمع الناس في يوم واحد، حتى نتخلص من قوالب السكر، والغادي والجاي لمدة شهر، طلبت أمي من الكل الحضور للعشاء جاءوا محملين بقوالب السكر وبوجوه ضاحكة كأنهم في عرس، ثرثارات في كل مكان لا يفرقن بين جنازة وعرس، فقط الثرثرة الفارغة.
الكل يهمس عن جدتي التي كانت كما يقولون قاسحة في شبابها ومسخوطة و.....و......و....و ،كنت اسمع للحديث وتمنيت أن اسبهم جميعا ليرحلوا لبيوتهم لأنهم فعلا لا يستحقون أن يجلسوا في بيت ابنها، لكن احترمت روحها واستغفرت الله وذهبت للمطبخ نوجد جغديد يأكلوه.
لا اعرف لما لا نحترم حرمة الميت أليس له حق علينا في ذكره على الأقل بالخير لأنه توفى وقد نتبعه عاجلا أم آجلا .
فعلا ضحكت من تصرفات نساء ورجال تحكمهم التقاليد، وتسيطر على أفكارهم وتعاملاتهم عوض الحضور فقط للعشاء وقراءة الفاتحة على روح الميت والتعزية، يأتون محملين بقوالب من السكر وعليك أن تسجل كل واحد شحال من سكر جايب، لان أمي وأبي هم أيضا مطالبين بإعادته في يوم قريب لهم للعزاء أو عرس المهم السكر يرجع.
لا شيء بدون مقابل أعطيتك قالب سكر احتفظ به حتى تعيده لي لا شئ لوجه الله كل شيء بمقابل الله يستر.
فعلا عالمنا غريب وتصرفات سكانه اغرب
دفنت جدتي ودفنت معها كل الأشياء الجميلة والأصيلة، زمن الحشمة والاحترام والصواب ولا وأصبح تحت تراب أجدادنا، وعوض بتصرفات وأفكار وعقول شكلية وفارغة فقط فعلا الحكمة دفناها
فإن لله وان إليه راجعون



في01,آب,2007  -  12:22 مساءً, مجهول كتبها ...

انا لله وانا اليه راجعون



كل منا فقد غاليا وبكاه بحرقة . لا بغرض الاطماع او الارث لكن لفقدان حنانه ومكانته المرموقة بل لمسةيديه الطاهرة على رؤوس ابنائه . اه ثم اه لكن لااعتراض على قضاء الله وقدرته . ليتني كنت مكان والدي الدي رحل وتركني في امس الحاجة اليه رغم كبر سني كنت طفلته المدلله التي تتصرف في بيتها بكل حرية وتعرف ان هناك من يحمي كل افكارها. لكن ما عسانا ان نفعل اللهم اغفر لنا ولكل موتى المسلمين وثبت اقدامناواقدامهم على الصراط المستقيم امين يا رب العالمين



اما عن قوالب السكر فهدا رمز خاص بالمغاربة فقط سنناقشه ان شاء الله في الحوارات المفتوحة التي تكون في 21 ليلا من كل يوم وشكرا


اختكم مروى


 

 
<!--{PS..9}-->