طريق الحرير .. الطريق الجديد ,اجيال التنمية
كتبهاalhariir ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 07:00 ص

• تنامي أفكار التغيير وتتعدد طرقه ,وتطول سلسلة الأفكار كلما طال أمد هذا التغيير وتنوع بشكل قد يبعدك عن الجوهر والمضمون , إلا إذا كنت ذا تجربة مسبقة في هذا المجال , طبعا من سبقوك في ميادين التغيير والفخفخة الكبيرة سيتركون تلخيصا حول ما جنوه من هذا التغيير, في ميدان التدوين بعد الحمى التي أصابت المغرب في مجال الانترنت من تدفق الحرية المطلقة أدت فعلا إلى ظهور أشكال جديدة من المفسدة المطلقة , المفسدة التي لم تخضع للكبح كنظيراتها من المفاسد الحقيقية الخاضعة للزمان والمكان وقوانين الفيزياء.
• بعد سنوات من البدء في طريق الحرير كمدونة بزخم عقائدي تعددي جاء وقت التفكير المنهجي في ماذا قدمت لنا وللقارئ ؟ ماذا قدمت للتدوين ؟ ماذا جنت هي من حصيلة هذا التبذير في الكلمات والأفكار على حد سواء؟
• سأكتب أولا حول فكرة المدونة والتدوين بشكلين عام وخاص, التدوين بشكل من الأشكال هو مشاركة في منتدى ذا رأي واحد أو مشارك واحد اللهم إلا من الردود التي قد تخلق طابعا من المعارضة , يديرها شخص واحد يرسم ملامحها على طريقته ,مما يجعله حرا في جعلها تسير في طريق من اختياره على عكس المنتدى والمواقع المشتركة . بهذا أصبحت المدونة ذات طابع شخصي باسم شخصي وتعريف شخصي ,البعض جعلها لتدوين أفكاره والبعض جعلها لتدوين يومياته واختار آخرون جعل مدوناتهم واجهة فكرية أو أدبية أو سياسية ..وتعددت المشارب بين ما هو جدي هادف وما هو منحرف مائع ..فأصبحت المدونات العالمية ثم العربية ثم بشكل اخص المغربية تشكل ثقلا موازنا لغيرها في الكم لا في الجودة.
• في إطلالة على الصحافة سفه بعض من المدونين وهم لا يمثلون إلا أنفسهم عالم التدوين المغربي ووصفوه بالقاصر والفردي والغير الناضج ,ولا أرى أن انه كذلك لأنه في جوهره يبقى فرديا سواء اهتم بشؤون خاصة أم بشؤون عامة ,نرى نحن انه لا وصاية على التدوين من أي جهة ولا يجب أن ينضر له على انه مؤسسة أو حزب أو إعلام مكتوب مهما تطاول سواء بالادعاءات أو الحقائق لأنه لن يسموا عن كونه تابع للذاتية الفردية أكانت ذات ميول حزبي أو نقابي أو هوا غير ذلك,لأنه أي اتخاذ للتدوين كواجهة دعائية يذهب بجوهره العفوي والفردي للمبادرة النزيهة في التعليق على الأحداث .
• الشعار هو هدف يحمله الشخص لتحقيقه ويكون بمثابة منحى سير له وهذا ما جرت عليه سياسة المدونة من شعارها الذي هو الاستمرارية كخيار للبقاء والمداومة والمتابعة للساحة الوطنية والعربية والدولية ,والتعددية كنوع من التنوع الفكري والتفكير المنهجي المتبادل بين أقطاب متعددة ,والعلمانية كخيار سياسي رافض لسلطة الفقهاء ومتحررا من هيمنة النص الديني التأويلي وليس النص الشرعي من الكتاب أو السنة المؤكدة, كان هذا خط طريق الحرير الدءوب الذي سارت عليه دون كلل أو ملل ,بل استمر نهجها هكذا تنشر ليميني واليساري , تعطي التنويري نفس المسافة كما الإسلامي , فلم يقع أي خلل في منهجيتها ..
• في طريق الحرير لم يكن أبدا هدفنا الظهور أو خلق هالة الإشهار حول الأسماء بقدر ما كان هدفنا هو نشر الأفكار ,لم ننهج سياسة المجاملة للمدونين والمدونات , حتى دخولنا في اتحاد المدونين العرب أو تجمع المدونين المغاربة كان دخولا رمزيا تشجيعيا لهم على علة التنظيمين وهيمنة الأفكار الرجعية على الأول والبيروقراطية والفردية على الثاني , لكننا بقينا أوفياء للفكرة وللمنهج الغير أحادي , بل وسعينا لربط علاقة طيبة مع من يحاول التقرب منا , لكننا رفضنا وبشدة سياسة الردود والفرقعات في المواضيع فلم نكن من المتهافتين للتضامن مع كل ناعق ولم نتبنى أي قضية يسيل لها لعاب أصحاب الشعارات الرنانة , بل كنا دائما لصف أفكارنا الخاصة , دون قبول التدخل الخارجي سواء عبر الردود الباهتة أو الرسائل المائعة .
• في هدفنا لتدوين رصين ومتنوع وهادف وجدي ,لا مكان لنا لما هو منحط أو مقزز أو ما هو عبارة عن تقليعة وصراعات لا أساس لها من الصحة أو الذوق ,اختيار وصف المدونة بلفظ حشري أو أن أشبهها بصرصار لم تكن من وجهة نظر الحرير أنها خطوة جادة وان كان المحتوى جادا , أو أن تكون المدونة تحمل عنوان يوميات عاهرة مهما كانت مقالاتها عفيفة تبقى مدونة بعنوان العهر والخروج عن النص,لهذا نختار من العناوين والأسماء والعلامات ما يدل على نقاء الفكر وصفاء الذهن وجودة المضمون .
• تعددية طريق الحرير جاءت من أمرين أولا إيمانها باختلاف الأفكار ,وثانيا من تعدد كتابها بين مجزل في الكتابة وشحيح في النشر , وقد أخذت طريق الحرير على عاتقها أن تبقي على رموز من هؤلاء الكتاب وتحذف كل أسماء الغائبين الذين اختلفوا بين متخلف عن المسيرة ومنقلب عليها وبين من لا أصل له في تلك المسيرة ,حتى تكون المدونة صافية الفكر وخالية من الشوائب على الأقل في مجال الأسماء.
• لم يكن يوما من ما نهج طريق الحرير معاد للملكية في المغرب أو معاد لأي نضام سياسي آخر باستثناء من ظهر فساده وخيانته للقوى الحرة,كنا ولنزال نحاول إشعال الشموع عوض لعن الظلام,ومحليا لم نتضامن مع من هب ودب لمجرد القول إننا هنا كما يفع الكثير من المدونين سواء المغاربة أو غيرهم , فنحن نعتبر أن الصوت الحر لا يخضع للابتزاز الانتحاري من هذا النوع ,أو للعزف على أي مقطوعة تثير شجن القارئ أو تهيج أحاسيسه, كان هذا طريقنا وسيظل كذلك لأنه سليم في نظرنا وفي مبدأ مشروعنا.
• كثير من المدونين يرد على المواضيع بدعوة لمدونته أو بشكر مائع خارج إطار الرد أو مناقشة الموضوع أجد تلك العينة مثل الذباب الذي يلتصق بطعام فاخر في حين أن مكانه المزابل ,تلك النوعية من الردود لا نتعاطاها , وذلك الصنف من المدونين لا نتعامل معهم , فلم يكن في يوم من الأيام ملأ المواضيع بالردود الفارغة من أولوياتنا في المدونة ,بل هدفنا هو رد رصين في صلب الموضوع لا غير.
• اكتفت طريق الحرير بعد دراسة لمسيرتها من تغيير القليل من طريقها الثابت حيث أصبحت أكثر إعلانا لمغربيتها وأكثر تفاعل مع المجال التفاعلي الوطني وتخصص له الجزء الأكبر من تفكيرها,تحترم كل مقدسات البلاد وتدافع عليها ,وتجند في صفوف العاملين على ترسيخ دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات التي بدأها الراحل الحسن الثاني باني المغرب الحديث واستمر على غرارها أمير المؤمنين محمد السادس {نصره الله}.
• تبدأ طريق الحرير مسيرتها الجديدة والأكثر نضوجا بختم جديد يحمل في محيطه باللغة الانجليزية كلمة {بلوغ} وبالفرنسية جملة {طريق الحرير} ,يليها في الدائرة الثانية من الختم صورة رمزية لخريطة المغرب من البوغاز إلى الصحراء تحاذيها كلمة المغرب بالحط المغربي الأصيل ,يعلوه يمينا اسم المدونة وشعارها بالعربية بالخط الديواني يتوسطه رمز لواجهة قطار وما يليها من سكته كرمز للمرحلة من طريق المدونة الجديد وكلاهما باللون الأزرق, وكصورة رمزية للمدونة قوس فيه اسم المدونة وشعارها يليه أسفله خطان كتب في احدها {النهج الأصيل في نضال طريق الحرير نحو التعددية والعلمانية },والسطر الثاني فكتب فيه {مدونة مغربية مستقلة لا تنتمي لأي تنظيم سياسي أو حزبي } و يتوسط كل ذلك رمز القطار الأزرق على قطعة من الرخام الرمادي .
• ما يكفل لطريق الحرير هو دعمها لأي تيار قد ترى في راية الصواب دون أن تنتمي له أو تحول صفحاتها بوقا داعي له ,فهي لها رأي ووجهة نضر وليست صماء ولا بكماء ,حتى لا تكون كبعض المدونات التي تملؤها الورود ومقالات العشق التي لا تنفع إلا لعلاج الأمراض النفسية اللهم إن لم تزد أصحابها مرضا على مرضهم الأول.
• هذا هو طريق الجديد لطريق الحرير, هذا هو التوازن الحالي في أفكار المدونة وتفكيرها, الآن تبدأ انطلاقة التدوين للموسم الجديد رأيا وفكرا وإبداعا ومصداقية …
• ما سيستجد في طريق الحرير هو شريط أعلى الصفحة يكتب فيه رأي الحرير في قضايا وطنية أو دولية , أو مسائل فكرية ,كما سيحذف كل الأسماء العالقة في التصنيفات إلا أسماء الرموز التي أظهرت الكفاءة والحنكة في الصمود والتصدي لكل الأمور الجليلة التي وقعت في ما مر من عمر المدونة.بالإضافة إلى لوحة الملاحظة حول التعامل مع التعاليق والمواضيع وبريد المدونة بالإضافة إلى منصة الإعلان ,هذا بكل اختصار طريقنا الجديد, الذي نتمنى أن نكون على صواب في تسطيره والسير عليه .
كتب في 25/10/2008
كتبه الراجي عفو ربه
كريم الهاشمي حرام
المسئول عما ينشر في المدونة


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقــــــــالات العامة | السمات:المقــــــــالات العامة
دوّن الإدراج

























