الاصالة والمعاصرة
كتبهاalhariir ، في 30 سبتمبر 2008 الساعة: 17:57 م

وصف حسن بن عدي، أمين عام حزب الاصالة والمعاصرة (مساند للحكومة)، الحديث النشأة في المغرب، التهم التي كالها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (مشارك في الحكومة)، لحزبه، بأنها «غلو في الكلام، وتطرف في إصدار الاحكام المجانية، وممارسة للقذف في حق منتسبي الحزب».
وقال بن عدي لـ«الشرق الأوسط»: «إن بعض المسؤولين، المحسوبين على حزب الاتحاد الاشتراكي، تجاوزوا حدود النقد، والتنافس السياسي، إلى حد توظيف المشاكل الداخلية لحزبهم في مطاردة العدو الخارجي الدائم»، مشيراً إلى ان هذا الاسلوب الذي روج له بعض مسؤولي حزب الاتحاد الاشتراكي هو اسلوب قديم، ويعبر عن ثقافة متجذرة في لا وعي من اسماهم «البعثيون» الذين يستعلمون ورقة العدو الخارجي للتغطية على العجز الداخلي.
وكان بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي قد وصف حزب الاصالة والمعاصرة بـ«الحزب الوحيد» الذي استغل وسائل الدولة والنفوذ، واستعمل أساليب بالية وقديمة، وبذلك أعد وسائل التخريب السياسي. ورد بن عدي على الاحتجاجات التي أطرتها أحزاب تكتل اليسار الديمقراطي المعارض، إبان خوض حملة الانتخابات الجزئية الاخيرة بالقول إن الشعارات التي رفعت ضد حزبه، «تحمل في طياتها خطابا متطرفا، لا يستحق المغاربة سماعه»، و«ان الذين أطروه يحملون نظارات قديمة، وينظرون الى أنفسهم، وكأنهم الكون، أي لا أحد يجب ان يختلف معهم».
وتساءل بن عدي عن الأسباب التي دعت البعض الى شن حملة «مسعورة» ضد حزبه رغم أن التنافس السياسي يقتضي مناقشة البرامج، والمقاربات التي تمكن من إنزالها على أرض الواقع، مشيرا الى ان القول بأن حزب الاصالة والمعاصرة، «حزب الملك» أو «الحزب الوحيد»، حسب بيان الاتحاد الاشتراكي، او الحزب الاغلبي، حسب تصريح لمسؤول في حزب الاستقلال، أو «الحزب الاداري القوي»، حسب تصريح لقيادي في «الاشتراكي الموحد»، يحمل في طياته الكثير من المغالطات، ذلك ان «الأصالة والمعاصرة» لم يكتسح الساحة السياسية في الانتخابات الجزئية التي جرت اخيرا، ولكنه أراد فقط تعبئة المواطنين من أجل المشاركة في الانتخابات، والعمل على تقليص عدد الاحزاب بإدماجها في حزب واحد.
وبخصوص التهم التي كالها عبد الله القادري، امين عام الحزب الوطني الديمقراطي، لحزبه، أوضح بن عدي، ان قياديي الحزب الوطني الديمقراطي السابق، انخرطوا في هذه التجربة، قبل عام، أي بعد إحداث فريق نيابي انصهر فيه منتسبو حزبي «العهد» و«الوطني الديمقراطي»، وآخرين ينتمون الى أحزاب اخرى، إضافة الى مستقلين، فكان أن حصل الانسجام وتغيرت طريقة الاشتغال نحو الاحسن، فتم الاتفاق على الاندماج في حزب واحد اسمه «الاصالة والمعاصرة». واشار بن عدي الى ان حزب «الاصالة والمعاصرة» اسس ليس لكي يصبح فلان، او علان، أمينا عاما، ولم يضع برنامجه السياسي لكي يوزع المناصب بين اشخاص، وشدد القول على ان الحزب ليس حزب شخص واحد، او أنه جاء ليخدم شخصا واحدا، ولكنه حزب له قدرة على خدمة المواطنين، والمصالح العليا للبلد، والمساهمة في تأهيل المجال السياسي الحزبي.
ووصف بن عدي النتائج التي حصل عليها حزبه في اول مشاركة له في الانتخابات التشريعية، وإن كانت جزئية، بأنها «هامة»، و«إيجابية»، بالنظر الى إجمالي الأصوات المحصل عليها.
وقال بن عدي «إن حزبه فاز بأكبر الاصوات المحصل عليها في الانتخابات بدائرة تيزنيت (جنوب المغرب)، حيث حصل النائب سعيد بن مبارك على 26 ألفا و283 صوتا، وهو ما ناهز نسبة 50 في المائة من إجمالي الأصوات المعبر عنها، والاهم من ذلك هو أنه استطاع استقطاب ناخبين جددا، إذ ارتفع عدد المصوتين له مقارنة مع الانتخابات التشريعية ليوم 7 سبتمبر (ايلول) 2007.
وأوضح بن عدي أن الحبيب بلكوش، تمكن بدوره من إحراز نتائج مهمة، وإن لم يتمكن من الفوز، إذ احتل الرتبة الثانية وحصل على 6 آلاف صوت في أول مشاركة له.
وفي السياق نفسه، عبر المكتب الوطني لحزب «الاصالة والمعاصرة»، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، «عن اسفه واستهجانه للحملة المسعورة التي دأبت قيادات من حزب الاتحاد الاشتراكي، ومنذ مدة القيام بها، ضد حركة من اجل كل الديمقراطيين، وحزب الاصالة والمعاصر، في محاولة يائسة منها لصرف أنظار كوادر الحزب، وقواعده عن الاسئلة الحقيقية المرتطبة بمهام إعادة بناء أداتهم الحزبية».
وشجبت قيادة «الاصالة والمعاصرة»، بشكل شديد الاتهامات التي كالها قياديون في حزب الاتحاد الاشتراكي، معتبرين إياها انها مفتقرة الى الموضوعية والشجاعة الاخلاقية، وبدون سند قانوني، أو دليل.
وأكد البيان ذاته ان اتهام الحزب باستغلال النفوذ ووسائل الدولة، في الحملة الانتخابية، مجرد إدعاءات، وافتراءات، لا تفتقر فقط الى أدلة أو إثباتات ولكن تكذبها الانتخابات نفسها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمــــــــــضانيات 2008 | السمات:رمــــــــــضانيات 2008
دوّن الإدراج

























