مسلسل ابو جعفر المصور السقوط المتدرج
كتبهاalhariir ، في 20 سبتمبر 2008 الساعة: 00:55 ص
كما جرت العادة في كل شهر رمضان يجهز الاحسن والاجود من كل شيئ وخاصة من المسلسلات التلفزيونية الاجتماعية والتاريخية والفكاهية وغيرها من صنوف الفنون..وهذه السنة توجت الاعمال التاريخية والتاريخية الدينية بمسلسلين الاول هو{ قمر بني هاشم حمزة بن عبد المطلب} والثاني هو{ ابو جعفر المنصور من الدعوة الى الدولة} ..وبما اني اتخد موقف النقد الفني في كل رمضان وامحص في مثل هذه الاعمال اخترت ابو جعفر كمسلسلي الاول ..ولم اخترمسلسل قمر بني هاشم اولا للرتابة وثانيا لمكانة حمزة بن عبد المطلب الذي لا ارى انه من الجائز تجسيده في شخصية ممثل كما حصل في مسلسل خالد بن الوليد بجزئيه ..ارجع لابي جعفر لكي افصل قليلا في ما يعادل ثماني عشرة حلقة اسلفت فإلقاء نظرة على من قام بالادوار نجد تنوعا من حيث الكفائات والقدرات فمن بينهم عباس نوري بطل {باب الحارة بجزئيه} والذي يجسد شخصية ابو جعفر بالاضافة الى نجوم من الاردن سوريا ولبنان ابرزهم محمد العبادي عمار شلق هاني الروماني اياد نصار منذر رياحنة فايز قزق جولييت عواد جميلعواد نبيل المشيني عبير عيسى عبد الكريم القواسمي نارميان عبد الكريم سهيل جباعي انورخليل شاكر جابر واخرون بثقل الاسماء السابقة مما يدل على ضخامه في الانتاج وتنوع في الشخصيات بين الطيب المتسرع الرصين الحاد الطباع والصارم والمتسامح وقد بدأت احداث المسلسل خلافة سليمان بن عبد الملك الى ان وصلت الى اخر الخلفاء الامويين وهو مروان بن محمد لتبدأ الدولة العباسية الرسمية والتي انطلقت شرارتها من خراصان على يد ابو مسلم الخرصاني السراج.
لندع السرد التاريخي لانه معروف ومن السهل ايجادي اي خطأ او تحريف فيه ..وكما يقال الشيطان يكمن في التفاصيل ,فتلك التفاصيل هي المهمة وبالاخص التفاصيل الفنية والدرامية..خلال متابعتي للتطور الدرامي التاريخي من ايام هيمنة مصر وبعد انتقاله لسوريا ثم بعدها للتحالف السوري الاردني القطري ..حيث كان اخر زفرة للانتاج المصري هو عمر بن العاص قبل عامين وانتهت علاقتهم بما هو تاريخي..لتكون الانتاجات الشامية هي الافضل من ناحية الصياغة.. المضمون ..الموضوعية..السيناريو الحوار ..بدأت المسيرة الأولى ب {بالعبابيد} التي حكت مسيرة مملكة تدمر واستمرت الى بالعديد من العناوين الى اخرها والذي هو موضوع كتابتنا هذه..فترة قيام العباسيين وسقوط الامويين ذكرت بتفصيل نسبي في مسلسل {صقر قريش} حيث قام بدور الوليد بن يزيد الممثل تيم الحسن في حين قام بالدور نفسه في ابو جعفر الممثل عمار شلق وقد كان جيدا في الاداء غير انه بعد تفصيل المدابح في الاموين في العمل الاول والمطاردة التي حصلت لعبد الرحمن الداخل غفل عنها العمل الثاني ربما لعدم التكرار لكنه بهذا اسقط جزءا مهما جدا فالتركيز على قيام الدولة هو من اهمية التركيز على بطل العمل وموضوعه ابو جعفر ناهيك عن التكرار في المشاهد مع انالمتج طلال عدنانو المخرج التونسي شوقي الماجري قاما بالتصوير في لبنان وسوريا وازبكستان والاردن واستعانا بطاقم هائل عربي واجنبي وخبراء عالميين..ومع كل ذلك لم يستطع نقلنا الى التنوع الجمالي يفي المشاهد كما كتن في مسلسل ابو طيب المتنبي والتي جمع بين جمالية المنظر وروحانية المشهد , وزيادة على هذا فان الحوار كان هزيلا جدا وفقيرا الى دسم اللغة العربية المخملية التي تزيد جمال المشهد,واكتفى المؤلف الاردني محمد البطوش بلغة عادية روتينية واحيانا يستعصي على الأدن هضمها ,الادن التي تعودت على قوة اللغة في صلاح الدين الايوبي وربيع قرطبة ..وعلى سلاستها في ملوك الطوائف ..وعلى ابداع العبارات في عبد الرحمن الداخل ..وقد استخدم في الحوار كلمات من قبيل {الدول الاسلامية والعربية-شكرا - وضمير الامة- واسمح لي -عند الاستئذان-} وهذه الكلمات لا تكون داخلة في حوارات الاعمال التاريخية..اما للادوار فإن بعض الممثلين اعتادوا على الاعمال البدوية من امثال رياحنة ونرميان ..والبعض الاخر اعتاد على المسرح والاجتماعي مثل قزق فلم يكن التجسيد كما هو الحال للمتمرسين في هذا العمل من امثال جمال سليمان وتيم الحسن والعديد من الاسماء, بالنسبة لشخصية ابو مسلم الخرصاني التي جسدها باسم ياخور كانت افضل من رياحنة مجسد الشخصية الحالي فضعف الحوار وضيق المشاهد جعله مجبرا على الانطواء عكس الاول في عبد الرحمان الداخل..والدور النسائي جاء في غاية البساطة ولم يكن له اي اضفاء لا لجمالية ولا لفنية تذكر..ويبقى الدور الرئيسي للممثل عباس نوري الذي يجسد دور ابو جعفر المنصور بشكل من التكبر والعنجهية ولا يمنحه بعد الروحانية التاريخية فإن كان النوري قد اعتاد على ادوار {الزكرت والقبضاي} في كل اعماله الشامية من امثال الصالحية في دور المعلم عمر ,وليالي شامية في دور محمود الفوال و باب الحارة بجزئيه في دور الحكيم ابو عصام..فانه لم يستطع التخلص من رواسبها الى دور جديد تاريخي ورصين ..بالختام يبقى العمل نسبي جيد وذو فائدة ولو في عرض الطريق الاولى للمشاهد للبحث عير انه لم يرقى لاعمال حاتم علي او بسام الملا ولم يصل درجات ربيع قرطبة او ملوك الطوائف او صلاح الدين الايوبي وكان في القياس مثل المسلسلات الضعيفة من امثال خالد بن الوليد بجزئيه والحجاج وامرؤ القيس و ذي قار.وكل رمضان ومسلسلاتنا بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمــــــــــضانيات 2008 | السمات:رمــــــــــضانيات 2008
دوّن الإدراج


























سبتمبر 21st, 2008 at 21 سبتمبر 2008 1:53 م
رؤاك محترمة
بالتوفيق والسداد
تحيتي ومودتي