
-دائما اسمع مثلا مغربيا يقول :{شكون عدوتك يا الفولة أختي في المزود}ودائما ما أجده بعيد عن الواقع نسبيا إلى أن جاء السيد ساركوزي بمشروع الاتحاد من اجل المتوسطي الذي اسقط ورقة التوت عن الجميع واظهر فعلا مدى العداء بيننا كعرب أو كدول يجمعها طبقا للمثل الأنف ذكره {نفس المزود},بدأت الاجتماعات بسؤال عن من سيكون في القيادة من الدول العربية وبعد مسلسل من المد والجزر أرهق كاهل الرئيس الفرنسي خرج من اعتبروا أنفسهم لم ينالوا شيئا بدعوى ان الاتحاد ليس لخدمة من العرب بقدر ما هو لخدمة إسرائيل والتطبيع معها وكان الدولة التي عربت للأمر وسعت لنشره هي مصر التي تمد الصهاينة بالغاز دون مقابل يذكر إلا ما جاد به فضلهم وهم أنفسهم من يفتح شرم الشيخ لليهود الاسرائليين سراحا مراحا دون رقيب أو حسيب ,لا اكتب هذا الكلام كوني في ملعب المغرب بل لأنه كل الدلالات تعطي المغرب أو الجزائر او تونس وفي أخر الترتيب سوريا , الحق في تزعم هذا الاتحاد من جهة العرب وذلك لكونها أولا دول فرانكفونية ثم اغلبها ممن في شمال إفريقيا تجمعها مع أوربا علاقات أكثر من عملاقة اقتصاديا وسياسيا ,لكن كما عادة الأشقاء في مصر –على هشاشة التعبير – يدخلون في كل شيء بصفة الشرعية والأحقية و الأقدمية التي يصورونها لأنفسهم ويدعونها لوحدهم ولا احد يقرهم على الأقل من جهة الأخر عليها ,السؤال ماذا ربحنا من انقضاض النظام المصري والفكري المصري على القضايا العربية والدولية وماذا جنينا من تزعمه لكل تكتل وتحالف بدئا من الجامعة العربية التي أصبحت إقطاعا مصريا تفرض رأي هذا البلد المتهالك على البقية , ومنظمة المؤتمر الإسلامي الذي لا يعلم حاله إلا الله تحت القيادة المصرية أيضا ,وكل مفاوضات وكل جلسات الصلح وكل ما يمكن أن يكون فيه حل تسطوا عليه دولة الأهرام بحكم الأقدمية مرة , ومرة بحكم اكبر عدد للسكان ,ولم نسمع منها ابدا طلب الترؤس كونها اغني دولة لأنه الأمر واضح فهي نفسها تعتاش على المساعدات والإمدادات,كانها دولة منكوبة بزلزال يومي , وليتها تكف عن الإطلالة بعنقها من النافدة حول غيرها وتحرص على مصالحها الخاصة وتحاول حل مشاكلها الداخلية من الفقر إلى الفساد إلى قانون الطوارئ الذي اهلك البلاد والعباد ...والمشكل هنا ليس في هذه السياسة الفاشية الفاشلة بل لقد امتد للفن والرياضة وأصبح العرب فوبيا في عقول هؤلاء النيليين, فبعد التضييق الفني والرياضي جاء دور الحملات بين الشعوب واخد الشعب المصري على عاتقه العداء لكل ما هو أجنبي مغربي كان ام مشرقي فقط لانه مصري تربية القطيع التي كرسها نظام المباركي والذي خلف النظام الساداتي الذي بدوره كان عقب النظام الناصري نظام الوهم وسيادة الشعب الكاذبة ..على شعب مصر ان يعيد الحسابات بدل ان يكتفي بكونه حسبة لدى غيره وصدق القائل بان عيون المصريين تحب الأوهام وتكره الحقيقة وهم يرون نهرهم الذي بدأ يختفي بحرا ..كل عام والعقول الشعوب بخير./
كتبها كريم الهاشمي في 02:49 مساءً ::


الاسم: كريم الهاشمي

