دعوة من القلب الى المقبور الطنطاوي المخلص لأعداء الأمة
إلى جهنم وبئس
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | ||||

النشيد الشريف (استماع)
BlogCheminDESoie
دعوة من القلب الى المقبور الطنطاوي المخلص لأعداء الأمة
إلى جهنم وبئس
رسالة مختصرة في مبحث :
بين عصر الصحابة وعصر السياسة
مقارنة للتدرج السياسي ابتداء من أول عصر الخلافة الراشدة إلى أواسط العهد الأموي
بحث وتلخيص وتدقيق وتعليق
الراجي عفو ربه: كريم بنكيران الهاشمي
نسأل الله أن ينفع بها مطالعها وان يغفر لنا أي سهو أو خطأ
مقدمة
كثير من المراجع إن لم نقل عمومها والتي تنتشر لتصل لأيدي الباحثين في وصف عصر الصحابة أو ما جرى في ما بين وفاة الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وبين خلافة أبناء أمية من آل سفيان وآل مروان لا تتكلم بإنصاف حول هذا العصر بحيادية على الأقل ,فهي تجعل من اغلب الصحابة أو على الأقل من الواقفين جهة علي كرم الله وجهه ومحاذاتهم الواقفين ضد بني أمية ’ أبطالا أحق بالأمر وذوي الحظوة مع تصوير البقية على أنهم قتلة مجرمون سفاحون طامعون وغير هذا , ومن أعجب المراجع التي لا تعطي الشخص الصورة الحقيقية والفكرية والمنطقية للوضع هي كتابا رجال حول الرسول و خلفاء الرسول لمؤلفهما الأستاذ خالد محمد خالد ,والذي صور الشخصيات على أنها مخلوقات روحانية عاطفية بلغة أقرب إلى البكاء منها إلى السرد التاريخي وخاصة في عدد من الشخصيات مثل علي بن أبي طالب و عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
وكي لا نلتهم الأوراق دون تفكير في مدى قوتها الفكرية علينا أن نكون منصفين في حق المؤلفات ودراستها وقد عكفت لمدة تزيد عن السنة في المقارنة بين بعض المؤلفات وأكثر من اثني عشر سنة وأنا أطالع هذا التاريخ عبر مختلف المراجع وأحاول الوصول إلى حقيقة الوضع الذي اوجد الاختلاف بين تلك المراجع , والحقيقة أن لا يمكن الجزم باختيار في المسألة كون المؤرخين المتقدمين لم يستطيعوا الحسم بالمسألة فكيف بمن هم في تأخر العصر ثم كيف بنا نحن وقد بعُد الزمان بيننا وبين الأحداث ما مداه أربعة عشر قرنا ,ولم يبقى لنا إلا أن ندرس المراجع بشيء من الحيادية والتدقيق والتجرد من العاطفة الدينية نحو عدد من الأعلام ,وهذا التجرد هو ما سيمنحنا الدقة في التصويب لمعرفة الحقوق وإعطاء الرأي في تاريخ اتسم بالاضطراب العظيم واللبس الأعظم.
وبشيء من الاختصار وجدت أن الحسم في مسائل بسيطة بتبسيط سلس تجعل الشخص بعيد عن الالتباس الذي تخلقه كثرة الكلام والأخذ والرد والتمحيص في وقائع قد تكون حصلت أو من نسج خيال الكاذبين ,بعض تلك المسائل تبدأ من التاريخ وينتهي بالعقيدة ,والجدير هنا الإشارة إليه هو مسألة تقديس الصحابة أو جعلهم في منازل التنزيه والتباس الأمر على عديد من الناس في تعريف طبقات الصحابة وحتى لا نتشعب في الأمر نطرح عددا من الأسئلة التي نحن مطالبون بأجوبة منطقية لها فسؤالنا الأول من هم الصحابة؟ وكيف نعرف الصحابي ؟ والجواب هنا يأتي على الطبيعة بالبحث في سيرهم ومنازل مكانتهم ومدى تضحيتهم في الإسلام و الغالب على التعريف أن الصحابة هم من عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم وامنوا به واسلموا بين يديه , وهذا إن صح في عقيدة البعض يكون نقصا واضحا و كبيرا فجوابي هنا سيكون سؤالا بينا هل عبد الله بن أًبَُي صحابي ؟ وهل مناصروه من منافقي المدينة صحابة ؟ مع الأخذ بأنهم اسلموا بين يدي الرسول وكانوا في جواره ومضيفيه في مدينتهم ,ثم لقد كان يفذ على الرسول من الأعراب و القبائل المجاورة رهط عظيم يعلنون إسلامهم و يمكثون بالمدينة مدد مختلفة قد تمتد لأيام أو أسابيع فهل هم أيضا صحابة للرسول الأعظم ؟ ..وهذا تعميم خاطئ فإن كثيرا من الناس التقوا بالرسول وأعلنوا إيمانهم ثم كانوا منافقين وبعضهم ارتد عن الإسلام في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته(1) وخلاصة هذا للدارس المجتهد أن الحقيقة هي كون الذين التقوا بالرسول الأعظم وأعلنوا إيمانهم به لم يكونوا أبدا في درجة واحدة من المعارف والصفات والمواهب والحظوة والقرب والعلم والورع والتقوى, وقد روي عن الرسول صلوات الله عليه انه تحدث لمعاصريه عن صحابته فقال ..أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم .. ومعنى هذا انه حدث معاصريه والمؤمنين به في موضوع الاقتداء بأصحابه فكأن الصحابة طائفة خاصة تعمقت صلتها بالرسول في العلم والمعرفة والمبادئ المحمدية الربانية دون سواها وقوى انتفاعهم بهذا القرب والتعرف ,وقد كان الغالب انه كلما أسلمت قبيلة أو أرسلت وفودا لها تعلن الإيمان للرسول الكريم كان عليه الصلاة والسلام يرسل معهم من صحابته من يعلمهم الدين ويؤمهم في الصلاة ويقرئ لهم القرءان ,وهذا التقديم هو لما سيكون بعده من لبس في بعض الأحداث والشخصيات.ولتوجيه الصلة فإن اصح مرجع ارتضيناه لهذا الغرض هو كتاب {أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم}(2) وقد ذكر فيهم نحو مائة ونيف من الصحابة الكرام الأقرب فالأقرب إلى الرسول صلوات الله عليه ,وجعل في قمت ذكرهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وتلاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فعثمان وعلي رضي الله عنهما وانساب الذكر لبقية العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من الصحابة الكبار الكرام ,وقد اتخذنا هذا المرجع لمن اجتمع فيه من الشيوخ والعلماء من جهة وما استند عليه من المراجع (3)
خلافة أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما)
- لم يكن لأحد أن يقف معارضا أو مقوضا لخلافة احدهما وهما السابقان العظيمان والصاحبان الجليلان للرسول الأعظم حتى لو كان ذا صلة قرابة أو نسب أو دم بعيد أو قريب , فالشيخان الجليلان رضي الله عنهما وأرضاهما جاءا في زمن اتسم الأول بحروب الردة وانتكاس الإسلام إلى الجاهلية فاحتاج رجلا محط التقدير والهيبة يجتمع عليه الناس ولا يكون محط خلاف ولا نزاع, يذكرهم بزمن النبوة ولا يشعرون معه بالغربة أو اختلاف الحكم ,بينما احتاج عصر عمر بن الخطاب إلى رجل قوي الشكيمة يوطد الدين ويركز أركانه ويثبت أرجائه, وأول مثال على كياسة الصديق وسياسته وحسن تدبيره وجميل صنيعه موقفه مما جرى في سقيفة بني ساعدة وتعامله معها بالحكمة والموعظة الحسنة لسببين أولهما أن المجتمعين لم يكونوا طامحين ولا طامعين في جاه ولا ملك إلا إقامة خليفة يحفظ الدين والإسلام ويتمم مسيرة الدولة الفتية وثانيهما أن أبو بكر كان رجلا توافقيا لا يختلف عليه عموم الأنصار ولا جموع المهاجرين بما عرف عنه من صحبة قديمة للرسول الأعظم فهو الصديق, وما اتسم به من سماحة وخلق وسبق في الإسلام علاوة على شرف النسب القرشي ,وما أهله أكثر هو حنكته السياسية والاجتماعية التي أبداها في طول مدة مصاحبته للرسول صلوات الله عليه منذ الدعوة في مكة إلى الهجرة إلى المدينة وما تلاها فقد كان نعم المشير ونعم العون والسند وكذلك عمر بن الخطاب الذي لا تفرق بينه وبين أبي بكر إلا قوة العزم والصلابة في الحق والشدة على العاصي لله وللرسول أولا وأخيرا وقد بايعه كل من الأنصار عموما والمهاجرين عموما مع الأخذ بأن بعض الروايات التي لا تفيد في شيء أن عليا لم يبايع إلا بعد وفاة زوجته فاطمة بنت محمد رضوان الله عليها محمولا على المغالاة والكذب إذ أنها ماتت بعد ست شهور من موت أبيها فكيف تجتمع رواية السقيفة والبيعة الأولى ورواية بيعته لأبي بكر بعد ستة شهور وكأن فاطمة عارضت هذا وهي العالمة أكثر من غيرها بأوامر ابيها الرسول الاعظم ونواهيه وعارفة بمنزلة الصديق عند ابيها وعند عموم المسلمين (4) بالإضافة إلى أن عليا كان عالما عاملا ويعرف أكتر من غيره أن الرسول قد أمر بالإسراع بالبيعة في قوله ..من مات وليس عند رأسه بيعة مات ميتة الجاهلية …(أو هكذا) وهنا كيف يقبل أن يغامر علي بمدة ست أشهر من عدم المبايعة وما هو بمن يطلب السلامة كل يوم بل كان الموت يترصد له ممن يحمل له الضغائن بالثارات إذ كان من شديدي البأس وممن الم القبائل في أبطالها في غزوات الرسول الأعظم وبهذا يظهر أن حديث البيعة بعد موت فاطمة حديث ابعد عن التصديق والحقيقة واقرب إلى المتشككين في بيعة علي وهو ما سيخدم أماني بعض الفرق في عدد من الثورات ويدخل العديد من الزلل على عقائدها وقد استثمرها مدعوا التشيع من أصحاب المطامع في الحكم والمآرب قي السلطة فزادوا فيها ونقصوا حتى صار الحديث المكذوب أكثر من الصادق… وجرى هذا المجرى في عهد عمر رضي الله عنه فكان علي أول المبايعين على خلاف ما يدعي بعض الموسوسون في كتبهم من انه طلبها لنفسه وما أجابه إليها الصحابة فهو بعيد عن العقل و التعقل فمن غير الصائب أو المعقول و المجانب لكل صنوف الحكمة والدقة في الحكم والصحة في الحدس ومنطق الرجال الكبار أن يفعل هذا علي كرم الله وجهه ويطلب الخلافة لنفسه وقد كان حين أوصى بها أبا بكر الصديق لعمر ناصحا لجموع الصحابة وأهل المدينة ومشمل المسلمين فأقره عليها الصحابة الكبار كطلحة وعثمان وابن عوف وغيرهم من العظماء فكيف بأمة عهدت عدل الصديق وحلمه ورخاء جانبه وحبه للإسلام ولأمة صاحبه ونبيه محمد صلوات الله عليه فلن يوصي بمن هو شر لهم وهم لا يعرفوه فيقبلونه بدون منازع فكيف بعمر وهو ابن قريش السابق في الإسلام صاحب العزم والحزم ولو أراد بها أبو بكر ملكا يورث لأوصى بها لولده أو بعض أهله لكنه اختار للمرحلة رجلها بدقة وما كان لعلي أن يطلبها لا هو ولا غيره هذا إذا افترضنا أن له فيها مطمع في حضور الأفضل والمثال الأحسن الكيس العارف بأمر الدين والدنيا خليفة رسول الله الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه.
انقضاء عصر الصحابة واستهلال عصر السياسة
أما عصر الصحابة الخلفاء فهو عصر أبي بكر بحكمته العظيمة وسبقه الواضح الجلي ,وبعده عصر عمر بوصية أبي بكر الذي تبت أركان الدولة ورسخ بنياناها فمصر الامصار ودون الدواوين وأرسل جيوش الفتح فعم الغنى وساد التشريع وعم العدل واستكان الناس للدين القويم و الشرع الحميد , وما تلاه وهو عصر عثمان فإني أراه برزخ ما بينهما فهو العصر الذي بدأ فيه التلاعب والضغائن وكثرة الهرج والأطماع واختلاف القلوب وتباعد الهمم وتلون الألسن وتعجل الأنفس وكيد السرائر و عظم الضغائن وتناثر الأحقاد وتقاتل العباد ,وجاء استخلاف عثمان رضي الله عنه بطريقة الشورى في الخيار إذ اقترح عمر رضي الله عنه بعد إصرار القوم عليه وهو يحتضر ستة من الصحابة لتولي الأمر دون القطع بواحد وجعل الخيار لأصحاب الشورى فسمى عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف,فانزوى عبد الرحمن بن عوف ونفض يده منها فتولى الشورى وسأل وسمع الناس حتى لم يختلف عليه اثنان في عثمان وحتى لا نطيل في السرد التاريخي فقد كان أول المبايعين لعثمان بالخلافة علي بن أبي طالب(5) ومضى الأمر هنا شورى على خلاف الأول والثاني الأقرب للتزكية التي لم يكن فيها خيار بين اثنين فأبو بكر وليها للصحبة والمقدرة والسبق والعلم وان لا احد يسد مكان الرسول إلا الصديق, وعمر تولاها بتزكية أبي بكر له وما عرف فيه من خصال الحمد والمجد والعقل وغيرها وعثمان بالاختيار بين ست من الأسماء وبحضور الناس وهنا استوقف المطالع الباحث لفكرة يجب أن نطيل فيها التمحيص وهي إذا كان عثمان قد جاء بالشورى أو ما يمكن أن نطلق عليه رأي المسلمين أو الاقتراع فبهذا وجب للناس أن تنقض هذه البيعة إذا ما اختلت شروطها أو ظهر لهم إما الأصلح أو ما ينقص من صلاح الخليفة الحالي ,أي أن يروا ما لا يعجبهم من عثمان في تصريف الحكم أو الرأي لهذا كانت خواطر الناس مستعدة للخروج عليه كما وافقت عليه وبهذا جرت سنة منذ تولي عثمان إلى ما بعدها من قرون وهي أن الناس لا ترضى إجماعا بشخص واحد ومن المؤكد أن تكون هناك طائفة تتأهب للخروج ونقض البيعة وتنكيس العهد .
ويمكن القول أن عصر عثمان هو أول عصر السياسة في الإسلام وحصول التصارع على الحكم غير أن الدين و الشرع كان غالبا على سمة هذا التوجه ولم يكن التسييس ظاهرا ,غير إن اليد الدخيلة على الإسلام كانت ظاهرة في بث الفرقة وتشتيت الصف وزرع بوادر الفتنة ورمي حطب الاختلاف بين الجماعة لتتقد نار تخدم أهدافهم وهم معذورون في هذا فلكل عمل هو قائم به, ومهما اختار المؤرخون للفتنة من أسماء وأعلام واجمعوا في جملتهم على عبد الله بن سبأ فإني أرى هذا الفكر هو الحزب المعارض أو نوات البادرة المنشقة التي ستؤسس لأزمة كبيرة جدا بدأت بالخروج على عثمان ومقتله ولم تنتهي بعد لليوم.
والغالب أن عصر عثمان كان مبدأ الفتنة فأعماله كانت تجر عليه الانتقاد حيث انه فعل أمورا بالاجتهاد رآه لكونه خليفة أنها صحيحة فأمضاها ومنها إغزار المال على دويه وأقربائه وتوليتهم المناصب وعزل كبار الصحابة وتنحيتهم وهذا مما البس على الناس أمر الفتنة فرآها ذات مطالب مشروعة , وكنوع من الإنصاف فإن المرحلة لم تكن أبدا مرحلة عثمان فهو حيي كريم فقيه ورعي واضح الكلام طيب السريرة مستأمن الجانب ولم يكن كعمرو ابن العاص أو معاوية بن سفيان رضي الله عنهما فيما وصفا به من بعد الحيلة وتمكين الوسيلة ,فبنظرة لنوعية الرجال من حول عثمان سنجد احد اكبر أسباب استتباب الفتنة من حوله وهو مروان بن الحكم ذا الأسلوب الشنيع الفظ (6) الذي لم يكن ناصحا بحكمة ولا ذا مشورة بتعقل ولا فطنة توصف أو تذكر , بالإضافة إلى ميل عثمان للدعة والسنة وكأنه استكان لمكانته من الصحابة أو لخلافته على منهج من سبقه ولم يعي أن الأمر اختلف وان المسلمين أخلاط لا صفاء كما عرفهم أيام الرسول والشيخين ,وكذلك انه استكان لبعض مشورات علي بن أبي طالب وهو من كان الثوار يدعون باسمه وهذا من الثقة الزائدة من جانب عثمان ومما أتبت لنا انه لا يصلح للعصر رغم كل خصاله ومحاسنه , فقد اخذ خصومه المبطلون يعدون عليه أخطاء لم يقترفها وإنما البسوها عليه كما يلبس الشيطان الباطل بالحق ولفقوا عددا من الرسائل باسمه وأخذوه بها ظلما وهذا شأن السياسة لا حق فيها ولا باطل إلا ما يوصل للمآرب والأهداف .بهذا كله يقرر انتهاء عصر الصحابة والوقار وعصر الصفاء على البيعة و الدين القويم و المحجة البيضاء وابتداء عصر الدهاء السياسي والمكر للوصول للحكم وهو ما سيخوض فيه كل من علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ومن جرى مجراهما في فتنة طويلة . فبمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه يكون عقد الهيبة من الخلافة قد ضاع وعهد طاعة الإمام قد انتهى والجرأة اكتسبت في القلوب وبدأ عصر التسابق بالحيلة, والمكر بالوسيلة لبلوغ المراد ولن يكون النصر في هذا السباق إلا لمن يحسن استغلال الناس والمال والدين في لعبة السياسة.
الدم أول أبواب السياسة
أول ما قتل عثمان كما سبق وقاتلوه معلومين للداني والقاسي فهم البغاة الأوباش من الناس الغلاظ العصاة الذين استحوذ عليهم الهوى المقيت فركنوا للخيانة والفوضى وحظ الشيطان من نفوسهم الغاشمة , بدأت الاتهامات والتأويلات والكثير من التحليلات التي تبناها المؤرخون و المؤلفون وطرحت العديد من الأسئلة والالتباسات …ومنها على سبيل المثال ,أن كبار الصحابة لم يشاركوا في الدود عنه أو حمايته لا هم ولا أبنائهم وهم أهل المدينة و موقف علي بن أبي طالب من الأحداث موقف المتفرج برغم من أن قطاعا كبير من الثوار والمحاصرين هم ممن يسمعون كلامه ويردون بيعته ويرون شرعيته في الخلافة عوض عثمان فلما ترك عثمان وحيدا لمواجهة مصيره دون عون ولا مساعدة وهنا نأتي للروايات التي إما حاولت التوضيح أو حاولت عدم التجريح فحسب عدد من الروايات ولنقل أصحها وجوه منها ..
الوجه الأول أن عثمان صرف كل من كان يحيط داره ويدود عنها من الصحابة وأبنائهم ليقينه بنية الثوار قتله ومعرفة أن المدافعين لن يسمحوا بتركه لهم إلا وهم صرعا واحدا تلو آخر فخشي على أهل المدينة وصحابة رسول الله وأبنائهم فبمنطق العقل من كان يريد قتل عثمان بن عفان وهو من هو من الرسول والإسلام والسبق لن يستحي من الزبير وعبد الله بن عمر وأبناء ابن أبي طالب وغيرهم لهذا ورد إن عثمان صرفهم واستحلفهم ألا يعودوا وصرف الغلمان واعتق الموالي وبقي وحده في داره ينتظر لقاء ربه وهو عارف بالمصير المحتوم.
والوجه الثاني يورد أن أهل المدينة لا طاقة لهم بالمحاصرين والغوغاء الذين جاؤوها يرومون قتل عثمان وهذا من المغالطة الكبرى فأهل المدينة كانوا بيوتا كبيرة وأعداد غفيرة ولم يتجاوز عدد المحاصرين لعثمان ألفي رجل وقد كان عدد من هم داخل دار عثمان وحولها سبع مائة (7)رجل للدفاع عنه من خيرة المقاتلين وأبناء الصحابة وكبارهم المتمرسين في الجهاد وأبطال الإسلام…
الوجه الثالث وهو أكثر الافتراضات تطرفا وهو كون الصحابة أو كبارهم على الأقل مع جملة أهل المدينة قد هجروها للحج تاركين عثمان وقلة من أهلها فيها وهو ما لا يقبله عقل سليم بالإضافة إلي أن البعض يرى أن عليا قد قصر في صد من يطالبون به خليفة مكان عثمان عن داره وانه استكان لهم أو تركهم يمضون عملهم وانه خرج إلى ارض له في جوار المدينة وترك عثمان لوحده وهذا مما لا يصح بالروايات المختلفة والتي أجمعت رغم اختلافها على أن عليا كان في دار عثمان ولما احتاج لمغادرتها وضع الحسين والحسين مكانه لحماية عثمان وأوصاهما بالموت دونه ولكن عثمان صرفهما مع من صرف ولما بلغا عليا لطم احدهما أو كليهما حسب الرواية لتركهم عثمان رغم أمره رضي الله عنه لهما بتركه ومضى بصحبتهما(علي) إلى داره لكن الوقت كان قد فات ومضى القتلة في فعلتهم ….
والخلاصة من هذا أن من يقول باستكانة أهل المدينة(الصحابة وأبناؤهم) إلى الدعة في حين هناك تهديد لعثمان بالقتل أمر خاطئ جملة وتفصيلا والصحيح أن طاعتهم لعثمان كانت اكبر من أن يعصوه ويدافعوا عنه بالسيف وهذا ما أراه من جملة ما طالعت من اصح الروايات وأكثر المراجع الملتزمة.
لمحات في سياسة عصر عثمان رضي الله عنه
من مواطن الضعف في سياسة عثمان رضي الله عنه ضعف الدولة المركزية و استقواء الجهات فمصر والشام والعراق كانت أقوى بكثير من مركز الدولة و محل قرارها والدليل على هذا أن ألفين أو دون ذلك بقليل تحاصر عاصمة الدولة الإسلامية وتحتجز خليفتها وإمامها وتطالبه بالتنحي وتهدده بالقتل وكل هذا ولا مدافع أو حامي والمستنتج من هذا أن المدينة كانت بغير ما حماية تذكر ولا جيش يرابط لا بقربها ولا حولها والافتراض هنا لو سارت هذه الجموع إلى الشام تطلب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه هل كانت لتصله حتى لو كانت عشرة آلاف عوض ألفين ,هذا لان الولاة كانوا مطالبين من قبل الخليفة بتمكين الأمصار وتسكين الثغور وحفظ الأمن ولا أحد يطالب الخليفة بذلك وقد كان ظاهرا للعيان خبث سرائر هؤلاء من حول المدينة والسياق في حديث معاوية لعثمان وهو يطلب منه مرافقته للشام لتكون عاصمة الخلافة فهي دار منعة و قوة وهذا دليل على انعدام المنعة في محيط الحجاز وخاصة مكة والمدينة وما حولها.
سياسة عثمان لم تكن تصلح لنوع الأقوام الذين دخلوا في الإسلام في وقته فسماحته وميله للدعة والصفح بالإضافة إلى صفاته الشخصية التي تتسم بالحياء والورع والتقوى و الميل للسلم بين المسلمين لم تنفع مع هؤلاء وقد شاهدنا رواية في احد المراجع حول مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه (8)حين كان يراجع ويشاور أصحابه في أمر الموالى والأعاجم وغير العرب في المدينة وكان يرى ضرورة إخراجهم منها وإخلائها لأهلها لأنه بحسن تدبيره ودقة تفكيره وسداد تصويبه رأى أنهم يميلون للغي وسماعون للهوى أكثر من غيرهم غير أن جموع من كانت لهم الشورى لم يرى هذا فأبقى عليهم عمر إلى أن أتته طعنة الغدر من يد احدهم وهو اللعين أبو لؤلؤة المجوسي, ومن هنا نرى أن عثمان رضي الله عنه ما كان رجل المرحلة ولا صاحبها وانه اختار أن يكون الإمام المقتول ويفتح على الأمة باب الاختلاف الذي لن يغلق.
وهنا بالفعل كان تأسيس أول حزب إسلامي معارض سياسيا ربما بخلفية دينية أو بشيء من عدم الرغبة في حكم شخص معين والمطالبة بحكم آخر لكن الثابت هو كونه حزبا جديدا مطالبه جدية ومنظم الصفوف و واضح المعالم وقد فاوض عن قوة وقام بالتحرك في غفلة من القائمين بالأمر كون هذه التجربة لم تتكرر منذ أيام أبي بكر رضي الله عنه إذ كانت كل الخرجات المصنفة تحت اسم (المرتدين) هي ذات طابع ديني محض فإما إنكار كامل للنبوة والإسلام أو ادعاء للنبوة أو اقتصادية بمنع الزكاة أما أن تكون حركة قد رفضت حكم أبي بكر وأرادت شخصا آخر أن يتولى مكانه أو يحل محله فلم يحصل هذا وما كان ليحصل في تلك الفترة الفتية التي رغم تقسم المناطق الإسلامية فيها بين متمسكين بالإسلام ومرتدين عنه إلا أن الدولة المركزية (المدينة المنور) بقيت صلبة, قوية, متماسكة
محاماة الافكار
من هو المثقف ,هل هو الاكاديمي ,هل هو الجامعي , ام هل هو الشخص الذي يحضر الصالونات الملونة التي يغلب عليها الاصفر كما الجرائد التي يقتنون , اذا ما ربطنا الثقافة بالانتاج فإن بائعة الفجل مثقفة اكثر من بعض المسؤولين وارباب الشركات وحتى من بعض اساتذة الجامعة المتشدقين بلسان ابي خليل الفراهيدي او الملتصقين بلغة موليير الراقي منها والركيك .
وإذا ما ربطنا الثقافة بالتغيير , وان المثقف هو من بيده بندول الحركة التغييرية التي تتيح للمجتمع اما الرقي او الانحطاط بقدر اجتهاد هذا الكائن المثقف الساعي للتغيير, سؤالنا المطروح هنا من هو هذا الساعي للتغير , المخول له لعب هذا الدور , او تقمص هذه الشخصية . وإذا ما ثم ربط الدورمثقف بالسياسة كما هو الحال في عالمنا العربي ستجد ان المثقف في باكستان هو المحامي الذي قام بدور نضالي (محسود عليه) في وجه النظام السياسي القائم ..اذن من الممكن ان نقول ان المحامي هو المثقف الاول في باكستان لانه حاول التغيير وقام به فعلا عبر مراحل منها الإشعاع الفكري التنظيري ومنها النضال الملموس في الشارع , في مصر نجد الصورة مقلوبة جدا عن سابقتها فالاعلامي هو الذي يسعى الى التغيير والى التوعية والتنظير وغالبية الطلبة الجامعيين الذين يحاولون التغيير يختارون سلك الاعلام في ما بعد, ناهيك عن كم الاعلاميين والصحفيين الحالي بيد انه لو محصت في عدد المسؤولين الكتاب والمنتجين الفكريين والزعمات ستجد ان لهم صلة بالاعلام بشيئ قل او كثر حسب الدور الذي لعبه في مراحله المتقدمة ..في دول مثل ليبيا لا يمكن حصر كلمة المثقف في صنف معين لان معالم النظام اصلا غير بارزة وغير واضحة ليكون هناك دور لاي طبقة معينة في السعي للتغيير ,في مغرب ما بعد الاستعمار كان المعلم رمز التغيير والتحريك اذن هو رمز المثقف , فالمعلم النقابي والمعلم الحزبي والمعلم المسؤول والمعلم الممثل والمغني , ولو بحث في نسطالجيا اعلام الجيل المذكور ستجد ان اغلبهم اما اشتغل معلما لمدة من الزمن او مر على المؤسسة التعليمية في دور ما..الان اختلطت المفاهيم وتغيرت الموازين , واصبح هناك كفة جديدة يتصارع فيها الاعلامي والتعليمي والاكاديمي و حتى الفقيه للحصول على دور التغيير واصبحت الثقافة اما تعني الكم الكبير من المعرفة بمعنى الحديث عن اسعار الخضر والفواكه والانتقال لنظريات السوق الحر والرجوع للبنوية الفكرية والتفككية المنهجية ,ثم الحذيث عن الصناعة الصينية ,وربما بعض اساطير الاولين زيادة على خلط التاريخ بالجغرافيا وجعل الامويين حكاما للهند وجعل الهنود من سكان القطب الشمالي …والعديد
صفحات من جريدة الصباح عدد السبت الاحد 28 نونبر 2010 والذي عرضت فيه الجريدة تحقيقا حول رقص التعري الذي تمارسه المغربيات في الخارج
ونشرت مصاحبة له صور جد فاضحة و خليعة باسم الصحافة ..وهذا امر نستنكره وقد قمنا برفع تلك الصفحات على مدونة طريق الحرير حماية لها من الحذف من موقع الجريدة
وحتى لا ننسى .مع مراعاة ان الجريدة لم تغفل ولم تنسى سنتها في الصفحة الاخيرة واضافة صورة اخرى مخلة مستقلة عن الموضوع ولم ت
إسلام حداتي
(واش الإسلام كمل ولا باقي ؟) هذا السؤال طرحته شابة غير محجبة على الدكتور العربي الهمام في اطر ندون نظمتها جمعية ********تحت عنوان (الإسلام خيار العصر المتجدد) طبعا الدكتور يقرأ من ورقة المحاضرة ويتوقع أسئلة منها لكن الشابة باغتته بسؤال غير متوقع وكعادة جميع المحاضرين أجابها جواب غلامي بدون معالم بقوله (وقراي القرءان وتعرفي) وهذا جواب الذي لا يدل على أخلاق العلماء الربانيين الذين يعتبرون أنفسهم طلبة علم بل هو جواب مستعلي من زاوية من لا يقبل السؤال أو حط من قيمة السؤال . انتهت المحاضرة الصفراء الفارغة (لانها لم تتضمن جديدا ولم تشرح قديما )بدات الهوامش بالتجلي واخد بادرة النقاش طبعا التحقت بالأخت لسائلها عن سبب تساؤلها الذي لا اعتقد ان جواب المحاضر عليه كان كافيا , قالت ببساطة لانها تر ان الاسلام الذي بعث به النبي منذ 14 قرنا ليزال يتغير و يتزايد في احكامه بل واحينا يتغير كليا , اخدت تسهب في حديثه
الجوقة
الجوقة بمعنى التجمع الحلقي هي خاصية تتميز بها الشعوب العربية لكن كل جوقة تختلف عن أختها فهناك الجوقة التي تنشأ عند نشوب صراعات (مضاربات) وهي أما جوقة تفرجية او جوقة لفك النزاع (فكاكة) وتختلف أيضا بين جوقة على خلاف رجالي أو خلاف نسائي, إن كانت رجالية فعلى (المجوق) ان يكون حذرا جدا من (التشيار) الذي هو حذف أدوات وأشياء من قبل المتخاصمين أما إن كانت نسائية فستكون التشييرة حنينة نسبيا ,في بعض الافلام المصرية(وحتى المغربية) تجد ان هناك شعبا يتابع التصوير ويشارك في العمل بدون اجر والكثير من المشاهدين لتكل اللقطات يستنكرون رغم أنها واقعية وتابعة لفلسفة المتابعة المجانية او منطق التقواس البذي هوفن من فنون الحظية التي تصبكلها في مذهب المجوقين على أي شيء وكل ,شيء في المغرب الجوقة هي أسهل شيء في المغرب فخلف عربات الاعراس (الهديات) ,على انقاد الخصام حتى كورة مفشوشة (مفرغة من الهواء) احيانا تكون هناك جوقات ,واغرب جوقة هي الجوقة ح
المغاربة يأكلوا بلا وقت
ألقبهم بآبار الحكمة (تأسيا بآبار النفط) لكثرة كلامهم المنطقي والمعبر على الحال دون إشارة مباشرة هم الحجاج(جمع حاج) أهل الكلام الموزون والعلم المصون الذي لا ينتقل إلا من الصدور للصدور احدهم وأشدهم تمكنا هو الحاج البيض(الأبيض)الذي قد يسبك ويسب أسلافك وأنت تبتسم وقد يحكي لك ما هو غير مضحك وتضحك لأنه يمتلك أسلوبا سرديا عجيبا ممتع و معتدل , هذا هو الحاج ,عندما يسرد عليك قصص من ايام الحرب العالمية الثانية تتخيل نفسك ممسكا بالكلاطة (الرشاش) وأمامك الجبهة وخلفك خطوط الإمدادات ,عندما يتحدث حول هتلر لا تتصور أبدا انه لم يره ولم يسمعه بل فقط تخيل أقواله بل تؤمن انه كان يفطر معهم ويتغذى معهم ويتعشى معهم رغم أن الحاج كان مع الفرنسيين وهتلر معروف مكانه ,في مجمل ما حكي قال أن
إسلام حداتي
(واش الإسلام كمل ولا باقي ؟) هذا السؤال طرحته شابة غير محجبة على الدكتور العربي الهمام في اطر ندون نظمتها جمعية ********تحت عنوان (الإسلام خيار العصر المتجدد) طبعا الدكتور يقرأ من ورقة المحاضرة ويتوقع أسئلة منها لكن الشابة باغتته بسؤال غير متوقع وكعادة جميع المحاضرين أجابها جواب غلامي بدون معالم بقوله (وقراي القرءان وتعرفي) وهذا جواب الذي لا يدل على أخلاق العلماء الربانيين الذين يعتبرون أنفسهم طلبة علم بل هو جواب مستعلي من زاوية من لا يقبل السؤال أو حط من قيمة السؤال . انتهت المحاضرة الصفراء الفارغة (لانها لم تتضمن جديدا ولم تشرح قديما )بدات الهوامش بالتجلي واخد بادرة النقاش طبعا التحقت بالأخت لسائلها عن سبب تساؤلها الذي لا اعتقد ان جواب المحاضر عليه كان كافيا , قالت ببساطة لانها تر ان الاسلام الذي بعث به النبي منذ 14 قرنا ليزال يتغير و يتزايد في احكامه بل واحينا يتغير كليا , اخدت تسهب في حديثه
القلم النافع والقلم الغير النافع
عندما تتجول في جميع الصحف دون استثناء الناطق منها باللغة العربية او الفرنسية على اختلاف مرجعياتها ستجد من يكتب في السياسة ومن يكتب في الادب ومن يكتب في الجنس وهكذا وعلى اختلاف المواضيع وتنوعها لا تختلف اهداف تلك المواضيع فإما هو موضوع يسعى صاحبه للبناء او موضوع يريد صاحبه الهدم فبين اقلام انتحارية (تخوض في مواضيع شائكة) واقلام وسطية تحاول الجرح والتعديل وبين اقلام حبرها اصفر تتخذ من العمالة المجانية او المدفوعة مذهبا لها و كخط حركي لنوع جرائدنا المغربية أصيغ لها تلاث مذاهب أساسية وكبرى قد تتخذ جريدة واحدة وعلى خلاف العادة أكثر من مذهب فالمذهب الاول هو المذهب الصدامي (بكسر الصاد وعدم تشديد الدال) وتقوده كل من جريدة المساء واخبار اليوم والاسبوع السياسي ورواد المذهب الثاني الذي هو مذهب الإبتزاز فجل الجرائد الحزبية (كمثال جريدة العلم وجريدة الاتحاد الشتراكي وجريدة الحركة وبيان اليوم…الخ) التي تطبل ثارة للنظام وتارة ضده حسب موقع الاحزاب التي تمدها بالماء والكلئ من الجملة السياسية اما المذهب الاخير فانه مذه
مدونة طريق الحرير..اجيال التنمية
حقوق النشر متاحة للجميع ولا قيود على الافكار
2008 ©









